الشبان الماجنون السوء وتتبعوا خطواتها ، وصادفها كاهن القرية المعروف بعمل الخير ؛ فأخذ رأس الملفوف منها وحمله تحت طيات جبته ، وسند بيده الثانية الفتاة المرتبكة حتى أوصلها إلى بيتها وأعاد إليها الملفوف الذي تحول إلى اللون البنفسجي بأعجوبة لأنه لامس ثوب الأسقف الوقور !
فوائد القدماء من الملفوف
وقيل في التاريخ القديم : إن الإغريق لم يحبوا الملفوف أبدا مع أن أبقراط كان يشيد بفوائده ، بينما عدّه اللاتينيون خضرة ممتازة لأنها تملك قوة ثمينة في تبديد أبخرة الخمرة من رؤوس شاربيها . ولذا كان القدماء يقضمون ورقة ملفوف قبل الالتفاف حول مائدة الشراب ليتحملوا الافراط في الشرب في ولائمهم ، وكانوا يضعون الملفوف المسلوق بين أقداح الشرب للغرض نفسه .
ومما يذكر في هذا الصدد أن مؤلفا ألمانيا - من رجال العصر - اكتشف من جديد خواص - منع الإسكار في الملفوف ، وذلك بتناول قدح من عصير مخلل الملفوف في الصباح الباكر فإنه يمنع أسواء السكرة القادمة .
وروي أن الرومانيين أخرجوا الأطباء من بلادهم ، ولم يسمحوا لهم بالعودة طيلة ستمائة سنة ، واستعاضوا عن طبهم بأكل الملفوف !
وذكر عن سكان بعض المناطق الفرنسية والبلجيكية أنهم يعتمدون في غذائهم على الملفوف كل الاعتماد ، ينسبون إليه قوة أجسامهم ومناعتها من الأمراض والعلل .
الملفوف في الطب القديم :
تحدث علماء الطب القديم كثيرا عن فوائد الملفوف ، وذكروا من خواصه ما يتفق مع بعض ما توصل إليه الطب الحديث :
وأشاد الأطباء بفوائد الملفوف - وكانوا يطلقون عليه اسم الكرنب - ونكتفي بذكر بعض ما قاله الرئيس ابن سينا فيه :
هو منضج ، ملين ، مجفف ، خصوصا إذا طبخ . وله خاصية في تسكين الأوجاع . وهو يدمل الجروح والقروح ويبرئها ، وينضج الأورام ، ويطفئ