ورأي يقول : إن قيمتها الغذائية تافهة بسبب ما تخسره في الطبخ وفي الاحتفاظ بها طويلا .
يؤكد أصحاب القول الأول رأيهم بالتجربتين التاليتين :
1 - عاش خمسة عشر رجلا من أعضاء البعثة الفرنسية إلى منطقة القطب الشمالي في سنتي 1932 ، 1933 مدة ثلاثة عشر شهرا في « غروئينلاند » وطعامهم كله من المواد المحفوظة « الكونسروة » ، ولم يتناولوا أية مادة من الأطعمة الطازجة ، وبقيت حالتهم الصحية جيدة ، وكان قسم منهم يعتمد على الخضراوات والفواكه المحفوظة التي تحتوي على فيتامينات ( ج ) فقط .
2 - ربّيت سلالات من الفئران من 10 - 14 سلالة ، و 4 - 8 من سلالات الخنازير
« Cobye »
على طعام مختلف الأنواع مركب من « محفوظات » تنتجها مؤسسات مشهورة ، فعاشت حياة عادية ، ولم تكن تختلف في شيء عن أمثالها التي ربيت على الأطعمة الطازجة .
لقد أجريت هاتان التجربتان باشراف الدكتور « م . آ . كينكس
« M . A . Kinks »
أستاذ علم التغذية في كلية الطب في جامعة جنيف ، وقد علق على ذلك بقوله :
« إن التجارب الغذائية التي جرت على المحفوظات الجيدة التي تنتجها مصانع موثوقة أثبتت أن هذه المحفوظات تقدم للانسان جميع العناصر ذات القيمة الغذائية الصحيحة ، ولا ينقصها شيء من العناصر نفسها التي توجد في الأغذية التي تصنع في المنازل .
عيوب المحفوظات كعيوب الطبخ :
هناك عيب يلصق بالمحفوظات هو أن المحفوظة منها بالزيوت وغيرها صعبة الهضم ، وتعد أغذية ميتة لأن الطبخ يقضي على فيتاميناتها . وهذا صحيح فسمك الطون - مثلا - المحفوظ بالزيت هو عسير الهضم بسبب إضافة الزيت إليه وهو مادة دسمة ، ولكن ما ذا نقول بالطون الطازج الذي يقلى بالزيت ، أليس عسير الهضم أيضا ؟ . . .