في الطب العربي والشعر :
وعرف العرب الكمثرى ، وتحدث عنها أطباؤهم وعلماؤهم وشعراؤهم .
فالأطباء العرب قالوا فيها : تقوي المعدة والأمعاء ، تقطع العطش ، تسكن الصفراء ، تعقل البطن ، تدمل الجراح . تضر بالعصب ، وإن أكلت على الريق ولّدت القولنج ، ودفع ضررها ألا يشرب بعدها ماء بارد ، ولا تؤكل على طعام غليظ . ويمتنع في يوم أكلها عن أكل اللحم .
وقال فيها الشاعر « ظافر الحدّاد الإسكندري » :
للّه وافد كمّثرى ذكرت به * ما كنت أعهد في أيّامي الأول
لم أدنه من فمي إلّا وأحسبه * من النّهود لذيذ العضّ والقبل
فذقت من طعمه ما كاد يبلغ بي * ما ذقت من رشف محبوب على عجل
أكرم بزورته لو أنها اتّصلت * أو أنه كان فيها غير منفصل
لو كنت أملك حكم الأرض ما حملت * نبتا سواه على سهل ولا جبل
في الطب الحديث والغذاء :
والغذائيون المحدثون يقولون : إنها فاكهة ثمينة ، وفيها خواص تنظيف المعدة والأمعاء . ولبها غني بالأملاح المعدنية ، وبخاصة المنغنيز الذي يعطيه خصائص حيوية عظيمة . وهي من الفواكه ذات السكر الكثير ولكن سكرها لا يضر المصابين بمرض السكر لأنه سهل الهضم والتمثيل .
وجلد الكمثرى غني بالمادة العفصية وهذه مع عناصر أخرى فيها - كالكلس تعطي المفرزات التي توجد في الداخل ، وبسبب تعرض القشرة للشمس فإنها غنية بالفيتامين وتحوله إلى لب هذه الفاكهة . وفي الحالات التي تكون فيها القشرة رقيقة ينصح بأكلها ، أما إذا كانت الأمعاء ضعيفة فتنزع خوفا من أن تهيج نسجها جدران الأمعاء .
وأزهار الكمثرى لها خواص إدرار البول ، ومغليها يفيد في بعض اضطرابات المجاري البولية ، وبخاصة في حالات التهاب المثانة .
تعطى الكمثرى لكل الأشخاص - بما فيهم الأطفال - بشرط أن تكون