فتشبعه وتغذيه وتنتسر في جسمه النشاط والقوة .
وهكذا استعمل الانسان هذا النبات المفيد بطرقه البدائية ، فاتخذ من عروقه وأوراقه وقشره علفا لدوابه ، واتخذ من حبه غذاء له ولأفراد عائلته وضيوفه .
زبد وحليب وزيت :
ولفت هذا النبات أنظار العلماء والباحثين ، فانكبوا على دراسته وتحليله ، فظهر لهم أنه يحمل في حباته عناصر حيوية لجسم الانسان والحيوان ، وأنه غني بالمواد التي تغذي طاقة الجسم وتمدّها بالقوة والنشاط ، وليست دون المواد التي توجد في أمثاله من النباتات الغذائية كالفاصولية والبزلياء واللوبياء والفول وغيرها ، والأغذية الحيوانية كاللحم والبيض والدهن وغيرها .
فهو غني بالمواد البروتينية ، والدهنية ، والسكرية ، وفيه بعض الأملاح المعدنية ، والفيتامينات ، ومن أهم مزاياه أنه لا يفسد في الحفظ والخزن وأنه رخيص الثمن .
وأدت الأبحاث التي تواصلت واتسعت إلى استخراج زبد من حبوبه يحوي من المواد البروتينية والدهنية والسكرية ما يحويه حليب البقر أو الجاموس أو الماعز ، فيصبح استعماله للمرضى بديلا عن الحليب .
واستخرجوا منه زيتا دسما مغذيا يتفوق في عدد حرورياته على اللحم بثلاثة أضعاف ، ويتساوى في القيمة الغذائية مع أكثر الزيوت الأخرى ، ويتفوق على بعضها تفوقا كبيرا ، ومن هذا الزيت يصنع سمن صناعي ، وعدسات دقيقة ، ومن نفاية زيته يصنع علف جيد للماشية .
مكانته في الصناعة والتجارة :
ومن قشره تصنع ألواح عازلة للصوت ، وألواح الحائط ، وبعض المواد الفلينية وغيرها .
وهكذا يكشف البحث في عناصر هذا النبات أشياء جديدة بين حين وآخر ، رغم أن الالتفات إليه لم يكن بعيد العهد - كما هو الأمر في غيره من المواد - ومع ذلك فقد أمكن الكشف عن خواص فيه ما كان ينتظر وجودها ، وهذا