فإذا فشا فيه الإيشام قيل : أطعم . فإذا نضج قيل : ينع وأينع وطاب . ويقال إذا جني : قطف قطافا ، فإذا يبس فهو الزّبيب - أو العنجد والعنجد ، والقطف :
العنقود ما دام عليه حبّه فإذا أكل فهو شمراخ ، ويقال لمعلق الحبّ من الشمراخ : القمع .
العنب في الشعر ؛
وعرف العرب من أنواع العنب الرازقي الذي وصفه الشاعر ابن الرومي بقوله :
كأنّ الرّازقيّ وقد تباهى * وتاهت بالعناقيد الكروم
قوارير بماء الورد ملاءى * تشفّ ، ولؤلؤ فيها يعوم
وتحسبه من العسل المصفّى * إذا اختلفت عليك به الطّعوم
فكلّ مجمّع منه ثريّا * وكلّ مفرّق منه نجوم
وقال فيه الشاعر الأندلسي ابن زيدون :
جاء يزهى بمستشف رقيق * خدع العين رقّة وصفاء
تنفذ العين منه في ظرف نور * ملأته أيدي الشّموس ضياء
أكسبته الأنسام برد هواء * فهو جسم قد صيغ نارا وماء
منظر يبهج القلوب وطعم * يسكر النفس شهده استمراء
ملطف يبرد المزاج إذا جا * ش بحرّ ويقمع الصّفراء
ومعين لواصل الصّوم يسري * برده في الحشى ويروي الظّماء
وقال الشاعر - الخليفة العباسي - ابن المعتز في حبّة عنب :
وحبّة من عنب * من المنى متّخذه
كأنها لؤلؤة * في بطنها زمرّده
العنب في الطب القديم :
وقد أكثر أطباء العرب ، ومن سبقهم من أطباء الأمم الأخرى ، في وصف فوائد العنب الغذائية والدوائية ، ومما قالوه :
ما كان حديثا - من العنب - يسهّل البطن ، وينفع المعدة ، وهو جيد للمرضى