الدّهن
( The greases )
Les matieres graisses
كانت كلمة « الدّهن » في المعجمات القديمة والكتب الطبية والنباتية تطلق على عصير النباتات الدهنية ، فيقال : دهن اللوز ، ودهن الخروع ، ودهن الكتّان ، ودهن الورد ، ودهن البنفسج . . . الخ . وتطلق كلمة « الزيت » على زيت الزيتون وحده . . أما اليوم فإن كلمة الزيت
« L'huile »
تطلق على عصير النباتات الدهنية كلها فيقال : زيت اللوز ، زيت الخروع ، وزيت القطن الخ ، واستثنيت منها النباتات العطرية ، فيقال لعصيرها « عطر
« Essence
مثل :
عطر الورد ، عطر البنفسج ، عطر الياسمين . . . الخ ، وهذه تقسم إلى نوعين :
نوع لتطييب الصابون والمسحوقات والخلاصات ويعرف باسم « مواد طيبة
« Essences a parfums
، ونوع لتعطير الأطعمة والمشروبات ويعرف باسم « مواد معطرة
« Essences aromatiques
.
واقتصر استعمال كلمة « الدّهن » على « المواد الدسمة
Les matieres « graisses
، وتعني 1 - المواد الدهنية في النبات ، 2 - المواد الشحمية في الحيوان ، 3 - المواد الزيتية في المعادن ( كالنفط وغيره ) .
و « الشحم
« La graisse
أصبح يسمى « دهنا » أيضا ، ويشمل ذلك ألية الخروف ، وشحم الأمعاء
« Le suif »
وغير هما من الشحم الحيواني والنباتي .
وحديثنا هنا يتناول « المواد الدهنية أو الدسمة » سواء أكانت حيوانية أم نباتية ، تناولا عاما موجزا ، لأنها العامل الرئيسي في إمداد الجسم بالقوة والحيوية ، وقد تحدثنا عن كل مادة من المواد الدهنية في مكانها بما فيه الكفاية .
الدهن عند القدماء :
قال القدماء : إن أنفع الأدهان البسيطة : الزيت ، ثم السمن ، ثم الشيرج ، والأدهان المركبة منها بارد رطب كدهن البنفسج ، ينفع من الصداع الحار ، وينّوم أصحاب السهر ، ويرطب الدماغ ، وينفع من الشّقاق ، ويطلى به الجرب والحكة ، ويسهل حركة المفاصل ، ويصلح لأصحاب الأمزجة الحارة في زمن الصيف .