وبنظرة خاطفة إلى التركيب الكيميائي للمشمش ، تبين لنا أنه قليل القيمة الحرورية ولكنه يحتوي على مجموعة ثمينة من الأملاح المعدنية والفيتامينات .
فالمعادن الموجودة فيه يختلف شأنها ولزومها للحياة من عنصر لآخر . فالبوتاسيوم ( وهو العنصر الغالب حيث يوجد مقدار 300 ملغرام في كل مئة غرام من لب المشمش ) وكذا الصوديوم هما من العناصر الضرورية لحياة الخلايا
أما الكالسيوم والفوسفور فضروريان لتكوين الهيكل العظمي ، والحديد ضروري جدا لتكوين خضاب الدم ( هيموغلوبين ) .
ويحتوي المشمش على مجموعة من الفيتامينات ، تشد أزر الأعصاب وتقويها ، والأوعية الدموية فتساهم في وقايتها من التصلب ، وترطب الأمعاء وتحفظها من الالتهاب والوهن .
ويحتوي المشمش على مقدار 13 % ملغ من الفيتامين ( ب 1
B 1
) الذي يفعل باتحاده مع حمض الفسفور ( وهو موجود في تركيب المشمش ) لتكوين خميرة الكاربوكسيلاز ، وتفعل هذه الخميرة في تجزئة وتفكيك السكريات .
ويحتوي المشمش أيضا على مقادر 13 % ملغ من الفيتامين ( ب 2
B 2
) الذي يساهم في الوقاية من اضطرابات الرؤية وسوء التغذية وشقوق الشفتين والتهاب المخاطيات .
ويدخل في استقلاب المواد السكرية والدسمة والمعدنية وحوادث الأكسدة والإرجاع الغريزية .
ويؤثر الفيتامين ( ج
C
) الموجود في المشمش بمقدار 10 ملغرامات بالمئة غرام من لب المشمش في داء الحفر والحثل
Dystrophie
وينقص زمن النزف إذا أشرف مع الحديد . والحديد معدن موجود بصورة طبيعية في المشمش .
أما الفيتامين ( آ ) الموجود في المشمش بحالة جزرين ( كاروتين ) بمقدار 5 - 6 ملغرام بالمئة فيفعل كواق للبشرة ومضاد للخوص والأنتان .
ومن أهم ميزات المشمش مقدرته على تعديل الحموض الضارة المتخلفة في الجسم من بعض الأغذية الأخرى ، إذ يحتوي على مقدار أكبر من الأسس المعدّلة كالمعادن والطرطرات التي لا يبدأ مفعولها إلا بعد عملية الهضم .
ويعتبر المشمش - بهذا - من أقوى العوامل النباتية في تقوية العظام والأنسجة ، لأنه