الإنسان . ولكي نسهل طرح الصوديوم الزائد يجب أن نتناول البوتاسيوم وهو الملح الذي يبدو أنه منافس الصوديوم المباشر .
شروط الدهن المفيد حقا :
لا يمكن أن ننحي المواد الدهنية عن موائدنا . فأهمية دورها الغذائي تزداد وضوحا كل يوم . وقد يجر إقصاؤها من أنظمتنا الغذائية اضطرابات ونقصا خطيرا .
والمهم هو انتقاء الدهن ومعرفة تركيبه على وجه الدقة وأثره في عمليات الاستقلاب التي تجري في جسم الإنسان .
وعلى ضوء الدراسات الكيميائية الحيوية الحديثة التي استهدفت الوقاية من تصلب الشرايين وعلاجه فقد تبين أن دهنا ما ، إذا أردناه أن يكون حقا نافعا ، يجب أن يجيب عن الشروط التالية :
* أن يحتوي على 10 إلى 12 % من الحمض الزيتي « اللينولي » .
* أن يكون غنيا بالفيتامين ( ب 6 ) .
* أن يكون في نجوة من الضوء وخاصة الهواء ، اللذين هما عاملان من عوامل تحلل الدهن وأكسدته الخطرين .
* أن يكون مذاقه بحيث يشجع العصارات الهضمية على الإفراز .
* أن يكون استعماله عمليا ، يعني أن يجعل على شكل صلب كأكثر المواد الدهنية المعروفة .
من الغذاء إلى الدواء :
إن مادة دهنية تحقق هذه الشروط ، ذات تركيب محدد مدروس بأمانة ودقة تخرج عن كونها مجرد غذاء عادي .
ذلك لأن انتقاءه على هذا الشكل يحتاج إلى شرف وأمانة في الصناعة ومهارة وعلم في التحضير تجعل له دوره الناجح في المعالجة والشفاء .
وقد يدهش القارئ إذا نحن قلنا له إن السعي للحصول على « الدهن المثالي » لم يبدأ إلا منذ فترة وجيزة . وقد شرعت بعض المخابر الصيدلانية في فرنسا مثلا تعمل على صنعه بكل ما يقتضيه هذا الصنع من سلامة في المراقبة وموافقة للتركيب المثالي .
وصنعه في فراغ مدروس سيؤمن إمكان ضغطه .
ويسمى هذا المستحضر ريجيليب ، ولا يوجد إلا في الصيدليات الغربية .