أما شيخ الأطباء « ابن سينا » فيمتدح السوس قائلا : إن منقوعه يصفي الصوت ، وينقي قصبة الرئة ، وينفع في الاختلاج والحميات .
ويقول ابن البيطار : إن أنفع ما في نبات السوس عصارة أصله . وطعم هذه العصارة حلو كحلاوة الأصل مع قبض فيها يسير .
والعصارة تصلح لخشونة قصبة الرئة وتقطع العطش ، وينبغي أن تجعل تحت اللسان ويمتص ماؤها ( وما زالت هذه الطريقة متبعة حتى يومنا هذا ، إذ يمص السوس بشكل حبوب أخرجت للناس مغلفة في علب طبية لمعالجة التهاب الحنجرة ومكافحة السعال ) .
وإذا شرب فإنه يوافق التهاب المعدة وأوجاع الصدر ، كما ينفع في جميع أنواع السعال ، وينبغي أن يوصف في علاج جميع علل الصدر والمثانة فإنه أنفع دواء للحرقة والخشونة .
يحتوي عرق السوس على عنصر الغليسيرين ( حمض الغليسيريزيك ) المتحد بالبوتاسيوم والكالسيوم ، وهو عبارة عن مادة حلوة تفوق بحلاوتها السكر العادي بنحو خمسين مرة ، لذلك لا ينصح به للسكريين المبتلين بمرض السكر ، وكذلك تحتوي الجذور على مقادير لا بأس بها من سكر العنب ( غلوكوز ) وسكر القصب ( ساكاروز ) والنشاء وبعض المواد البروتينية والصمغية والراتنجية بنسبة :
غليسيريزين 15 %
مواد سكرية 16 %
مواد نشوية 28 %
إسبارجين 4 %
ماء 20 %
وفضلا عن ذلك فجذور السوس تحتوي على مواد صابونية تسبب حدوث الرغوة
الغذاء . . . لا الدواء — صفحة 300
مساهمون: صبري القباني
ص٣٠٠