في اليوم ، كما يفيد هذا العصير كمسهل وطارد للديدان ويمكن الاستعاضة عن العصير بالجزر المبروش .
وخلافا لما قد يتبادر للذهن ، فإن الجزر النيّء أسرع هضما من الجزر المطبوخ .
الجزر : معجزة الحب ! . .
تقول حكمة فرنسية عامية : الجزر يحبّب ! .
وقد أثبت الطب الحديث صدق هذه الحكمة الشعبية ، التي تبدو لأول وهلة غريبة جدا ، لأن أحدا لا يعرف ما هي الصلة بين الجزر وبين الحب ؟ ! . .
والواقع أن الطب يعنى اليوم أكبر عناية بتحليل الدم ، لأنه إذا كان يحتوي على مقادير كثيرة ( وأكثر مما يجب ) أو قليلة ( وأقل مما يجب ) من بعض العناصر ، فإن ذلك يؤدي إلى خلل في ميزان الصحة العامة ، ووراء ذلك اضطراب في الخلق ، يجعل صاحبه كارها الناس ، وبالتالي ، مكروها منهم ؟
ومن أبرز العناصر التي يبحث الطب عنها في الدم : البوتاسيوم ، وقد اتفقوا على أن الرجل الصحيح ينبغي أن يتوافر في كل ليتر من دمه من 180 إلى 220 ملغراما من البوتاسيوم ، وكل نقص ( أو زيادة ) في هذه الكمية يؤدي إلى اضطرابات مختلفة .
فإذا نقصت كمية البوتاسيوم عن 180 ميلغراما ، تلاحظ حالة تعب وإعياء عام ، وكثرة نوم أو نعاس ، وشعور بأن السيقان أصبحت كأنها من قطن . . ورافق ذلك « ضيق خلق » ، وثورات وخلجات عصبية يحركها أقل شيء . . وفوق ذلك كله : اضطراب في الرؤية .
فكيف ننقذ مريضنا من هذا الشر ؟
هنا تظهر لنا فضلية الجزر ، فهو : الدواء - المعجزة ! . .
إن تناول كأس أو كأسين كبيرتين من عصير الجزر كل يوم كفيل بأن يعيد المياه إلى مجراها الطبيعي ، فلا تلبث سيدة الدار أن تحمد اللّه على أن زوجها أصبح لطيفا ، رضي الخلق ، محببا إلى كل الناس ، ولا يلبث العمال أن يدهشوا لبشاشة معلمهم ، وأما الضاربة على الآلة الكاتبة فلن تدخل عليه بعد اليوم ويدها على قلبها من خوف غضبه . . لقد تمت فيه المعجزة ، التي جعلته محبا للناس ومحبوبا منهم وراضيا عن الحياة ، لطيفا ، حلو الحديث ، رقيق الشمائل .
والجزر الذي حقق هذه المعجزة ، إنما حققها بفضل قضائه على الأيبوكاليمي