عليه مائة في المائة ، فعندئذ للأهل أن يقوموا بذلك لإنقاذ حياته شريطة توفر أمور :
الأول : أن يكون ذلك منحصرا بعضوه ، بحيث لا يجدي زرع عضو الكبير البالغ فيه وإما إذا لم يكن منحصرا به فلا يجوز للأهل ذلك ، بل عليهم إعطاء العضو من البالغ لإنقاذ حياته بدلا عن إعطاء عضو القاصر .
الثاني : أن لا يكون العضو المعطى من الأعضاء الرئيسية بأحد المعنيين المتقدمين وهما توقف الحياة عليه وكون نقله موجبا لتشويه صورته وهندامه .
الثالث : أن لا يكون ذلك خطرا جدا على الصغير في المستقبل .
ومع توفر هذه الشروط يجوز للأهل السماح بنقل العضو منه ، وكذلك حال الأب بالنسبة إلى ابنه ، حيث إنه لا ولاية له على مثل هذه التصرفات في ابنه ، فجواز السماح منوط بما مر من الشروط ، وإما الدية فإنها لا تسقط وهي على المباشر بعملية الزرع لا على غيره . وإما مع عدم توفر هذه الشروط ، فلو قام الطبيب بنقل العضو من القاصر فعليه القصاص وان كان بإذن الأهل . إذ ليس لهم الولاية على مثل هذه التصرفات وإن لم يمكن القصاص فالدية ، نعم لولي الطفل الإعفاء من القصاص أو الدية شريطة أن لا يكون في الإعفاء مفسدة للطفل ، وإلّا لم يجز .
المسائل الطبية — صفحة 15
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥