واعلم أن الإنعاظ سببه ريح تنبعث عن منيّ أو غير منيّ ، والبرد والحر جميعا مضادان للريح .
والسمان أعجز عن الباه من المهازيل . ومن أراد كثرة الجماع حق عليه أن يقلّل التعريق والاستحمام المعرق ويترك الفصد ما أمكنه ، ويستعمل تمريخ « 1 » القدمين بالأدهان الحارة ، فإن ذلك يقوي الكلية وأوعية المنيّ .
7 - في كثرة الشهوة :
إن كثرة الشهوة إذا كانت مع قوة البدن ودمويته وصحة المزاج وشبيبته ، واقتدار على الباه من غير استعقاب ضعف ، فلا يجب أن يشتغل المرء بتدبيره أو بكسره . فإن كسره إيهان المزاج وإنهاك القوة . واعلم أن كثرة تولّد المنيّ مقوّ للبدن والقلب ، وقلة تولّده مفسد للون مضعف للفهم . فإن أصابه تخلخل البدن وسهولة العرق استعمل رياضة الاستعداد واستحمّ بالماء البارد . وإنما يجب أن يكسر من الشهوة ما كان لفرط امتلاء من حرارة أو رطوبة ، وما كان سببه إما حدّة من المنيّ وإما كثرته مع ضعف البدن ، أو لحكّة أو بثور في أوعية المنيّ ، وكما يعرض للنساء حكّة في فم الرحم فلا تهدأ فيهن شهوة الجماع ، أو لكثرة النفخ .
ولذلك قد يقع من القراقر التي لا تؤلم إنعاظ شديد . ويشتد إنعاظ صاحب السوداء من الرجال وتشتد شهوتهم في البلدان والفصول الباردة والنوم على الظهر من المنعظات .
8 - علامات كثرة الشهوة :
علامات صحة البدن والامتلاء مما ليس يخفى . وعلامة حدّة
هامش
( 1 ) أي دهن القدمين .