ويعجن كل بالشراب العفص . هكذا قرروه . والذي حررناه أن ماء الآس أجود .
قال صاحب جامع اللذّة : وقد يكون سبب الرطوبة شدّة الميل والمحبّة ، فلا يؤثر حينئذ العلاج تأثيرا قويا ، بل تجب المبادرة إلى الفعل من غير ملاعبة .
ومما له قوة في التسخين والتجفيف : السعد ، والفلفل ، والكراويا البري إذا طبخ بالشراب وحمل . وكذا شرب الجاوشير بماء المرزنجوش ، وفيه مع ذلك حفظ للقوى .
قالوا : ومما يبعث النساء على طلبه احتمال الكحل ، والشبّ ، والنوشادر والاستنجاء بمائها .
24 - ومما يلحق بهذا الباب : البطء في الإنزال . وهو رياضة ، يحلّل ما فسد ، وينعش الحرارة ، ويهضم ، وللناس إليه ميل عظيم . وأوفر الناس فيه حظا من اعتدلت حرارته وأفرط يبسه . ومن ارتفعت إحدى خصيتيه أو تقلّصت فلا يكاد ينزل . وقد يكون سبب السرعة فساد أحد الأعضاء المتعلقة بالتوليد ، فإن أحسّ مع السرعة بنقص لذّة فمن الدماغ ، أو بخفقان كثير فمن القلب ، أو بقلّة في الماء فمن الكلى وما دونها .
25 - ومما تحرّر في كتب الصناعة أن مستند السرعة ، إذا صحّ المزاج ، يتعلّق بقوة جاذبية الفروج . فأعدل النساء الحبشيات فإنهن يجذبن بصحة متوسطة . ثم أهل الإقليم الرابع لقربهن من الاعتدال .
وأبردهنّ الزنج والنوبة لاحتباس البرد فيهن وتصاعد الحرارة فتضعف قواهن فيقع البطء . وأسخنهنّ الصقالبة والروميات
جامع الأعشاب والنباتات الجنسية — صفحة 51
مساهمون: يحيى فرحات
ص٥١