تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النبات عند العرب — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فجعلته مصحفى ، وأوقفت عليه نظري ، حتى حفظت من علمه جملة بعد أن بحثت ما أغفله ، وفتحت أكثر ما أقفله فوجدته مع ذلك ترك أدوية كثيرة لم يذكرها كاهليلج الأصفر والهندي والكابلي ، والخيار شنبر والتمر الهندي والبليلج والاملج ، والخولنجان والقاقلة الكبير والجوزبوا ، والكبابة والقرنفل والزرنباد ، والدرونج ، والبهمن الأبيض والأحمر والفوفل والطباشير ، والتنبل والأمير باريس والهرنوة ، والقليقلى والمحلب والنارجيل ، والنارنج والليمو ، وبستان أفروز والبلاذر ، والياسمين والخيزران والكافور ، والكنكر والشيان والصندل ، والبقم والساج والموز والخيار ، والياقوت وحجر الماس وحجر البازهر وحجر البهت ، وجوز جندم والقنبيل وشجرة الكف ، والماهى زهره والريباس والجلبّان ، والماش والاسفاناخ والطرخون ، وحب الزلم والورس والكركم والكرات ؛ وغير هذه من الأدوية كثيرة ، اغفل ذكرها ، إما أنه لم يبلغه علمها ولا سمع عنها ، أو كان ذلك ضنّة من يونان أو تعمدا ، أو لأن أكثر هذه ليست في شئ من بلاده . وأيضا أنه ذكر أسماءها بلسانه اليوناني ، فما كان الاستعمال له كثيرا وكانت الحاجة إليه ، إما لكثرة وجوده وإما لكثرة منفعته . عرف بعده واشتهر باسمه وما كان بخلاف ذلك ترك لقلة استعماله ، واختلف بعده فيه . فألّفت عند ذلك هذا الكتاب ، ورتبت جميع أسمائه على نص حروف أبجد هوز ، وليمكن الناظر فيه وجود ما طلب منه من غير مشقة ولا تطويل ، واستوفيت إلى ذلك ذكر جميع النبات الذي أغفله شيخنا ذياسقوريدس العين زربى ، وسميته بكتاب الجامع لصفات اشتات النبات ، وضروب أنواع المفردات من الأشجار والثمار والحشائش والأزهار والحيوانات والمعادن وتفسير معجم أسمائها بالسريانية واليونانية والفارسية واللطينية والبربرية . وهذه ما فاتته بأسمائها العلمية التي حققناها .