ماسرجويه ، وابن جلجل ، وزهر بن زهر ، وأبى بكر بن وحشية ، وغيرهم كثيرين قد ذكر بعضهم في مقدمة كتابه كما سيأتي :
مقدمة كتاب الجامع لصفات أشتات النبات
قال : وبعد فان أناسا من أهل زماننا يدعون ما لا علم لهم به ، وينتسبون إلى معرفة الحشائش والأشجار ، والمعادن والحيوانات التي هي هيولا الطب وعمدته ، ويزعمون معرفة ما ترجمه الفاضل ذيسقوريدس في كتابه وشرح مبهمه إلى ما دونه من سائر الكتب المؤلفة في هذا الفن ؛ مثل كتاب اصطفان في المفردات وكتاب جالينوس في المفردات وكتاب الأدوية المفردة لحنين بن إسحاق ، وكتاب الفائدة لابن سرافيون وكتاب النبات لابن جلجل وكتاب الأدوية المفردة لخلف بن عباس الزهراوى وكتاب المستغنى للإسرائيلي ، وكتاب الاعتماد في الأدوية لابن الجزار ، وكتاب المنتخب لأبي بكر بن وحشية ، وكتاب ابن سمجون الصيدلاني ، وكتاب التفهيم لابن الكتاني ، وكتاب أبى المطرف عبد الرحمن بن وافد ، وكتاب أبى الخير الإشبيلي ، إلى من خلفهم من المؤلفين .
وليس القوم كما زعموا لأنهم لم يفهموا كتابا من هذه الكتب المسطورة ، ولا مازجوا عالما ، ولا زاحموا المدارس ، ولا طعنوا لمن فوقهم من أهل المعرفة ولا طلبوا حقيقة شئ من النبات والتفريق بين مشتبه أنواعه ؛ بل كل واحد منهم قنع بما في يده ، وركب جهله ، واتبع هواه ، وخلط معلوما بمجهول ، ومزج مبهما بمعقول واقتصر عن قليل . ولما رأيت أنهم خلطوا وغلطوا وأوقعوا كثيرا من الأطباء المقلدين في مهاوى الضلال وتقلدوا الاعلاء ، والمحتاجين إلى العلاج باعطائهم لهم ما ليس بحقيقة لقلة علومهم ، وضعف دياناتهم ، وقصر هممهم ، وقلة بحث الفضلاء على ما بأيديهم من المعرفة بالنبات والتفريق بين متشابه أنواعه ؛ صدقت نفسي وأوقفت همتي وأخلصت نظري في تحقيق ما أمكن من ذلك ؛ ونظرت في كتب سبق لي ، وقابلت بعضها ببعض ، فرأيت بعضها طوّل وبعضها قصّر ، وبعضها جمع بين الأقوال ونص الاختلاف ، وبعضهم ترك المجهول وذكر المعلوم ، وأيضا فانى نظرت إلى البحر الذي منه اغترفوا والكنز الذي منه استسلفوا ، فإذا هو كتاب ذياسقوريدس اليوناني الذي وضعه في الأدوية المفردة ، من نبات وحيوان ومعادن ،