تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النبات عند العرب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ابن الفرّخان الطبري . وللكندي رسائل في ضروب من العلوم ، وله غير ذلك من المؤلفات ما يزيد عن المائتين نقل بعض منها إلى اللاطينية ، ولم يعلم زمن وفاته ؛ وقدره بعضهم بأواخر القرن التاسع الميلادي .

فمن المصنفات في الأدوية المفردة :

1 - كتاب جوامع كتاب الأدوية المفردة لجالينوس « 1 » . 2 - كتاب الأدوية الممتحنة . 3 - كتاب الأقرباذين . وألف في الأدوية المفردة . 2 1

8 - أبو بكر محمد بن زكريا الرازي

أبو بكر محمد بن زكريا الرازي من أهل الرىّ ، أوحد دهره وفريد عصره ، قد جمع المعرفة بعلوم القدماء ولا سيما الطب ، وكان في ابتداء أمره يضرب بالعود ، ثم نزع عن ذلك ، وأكب على النظر في الطب والفلسفة وبرع فيهما براعة المتقدمين ، وكان ينتقل في البلدان ، وكان أكثر مقامه ببلاد العجم ، وذلك لكونها موطنه وموطن أهله وأخيه وخدم بصناعة الطب الأكابر من ملوك العجم . وبينه وبين منصور بن إسماعيل بن خاقان صاحب خراسان وما وراء النهر صداقة ، وألف له كتاب المنصوري في الطب ، وكان أبو بكر محمد بن زكريا شيخا كبيرا الرأس مسفّطه ، وكان يجلس في مجلسه ودونه التلاميذ ودونهم تلاميذهم ودونهم تلاميذ آخرون ، وكان يجئ الرجل فيصف ما يجد لأول من يلقاه منهم فإن كان عنده علم وإلا تعداه إلى غيره ، فإن أصابوا وإلا تكلم الرازي في ذلك . وكان كريما متفضلا بارا بالناس حسن الرأفة بالفقراء والأعلّاء ، حتى كان يجرى عليهم الجرايات الواسعة ويمرضهم ولم يكن يفارق النسخ ، إما يسوّد أو يبيض ويؤثر عن الرازي أنه قال : العمر يقصر عن الوقوف على فعل كل نبات في الأرض فعليك بالأشهر مما أجمع عليه ودع الشاذ واقتصر على ما جربت . وكانت في بصره رطوبة وفي آخر عمره عمى ، وتوفى الرازي قريبا من سنة 320 ه 932 م . ( طبقات الأمم لصاعد ) وقيل إنه توفى سنة 364 ه ( القفطي ) .
هامش
( 1 ) 12 أصيبعة أول .