عن كثير من حكمائها ، كعقوثامى ، وضغريت ، وينبوشاذ ، واخنوخا ، وماسى ، وطامثرى ، وغيرهم .
واشتهر من فلاحى الأندلس وعلمائها كثيرون ، كالشيخ أبى عبد اللّه محمد بن إبراهيم ابن الفضل الأندلسي ، والشيخ الحكيم أبى الخير الأشبيلى ، والحاج الغرناطي ، وابن أبي الجواد . وابن أسعد ، والإمام أبى عمر بن حجاج .
وآخر من اشتهر من هؤلاء بالفلاحة في الأندلس ، 1 الشيخ الفاضل أبو زكريا يحيى ابن محمد بن أحمد بن العوام الأشبيلى ، وهو من أهل القرن السادس الهجري ، عاش في أواخره تقريبا ، فإن بن العوام نقل عن الحاج الغرناطي الذي كان في الحياة سنة 553 ه ، ألف ابن العوام كتابه الموسوم بكتاب الفلاحة ، نقل فيه عن اليونان والرومان وعن النبط وعن حكماء المشرق وهم كما قدمنا . وكتابه هذا « 1 » هو البقية الباقية من ذلك التراث العظيم الذي خلفه حكماء الأندلس ؛ ويتكون هذا المؤلف من جزئين وفيهما 35 بابا ، لكل باب موضوع خاص ، بالفلاحة ، وهي كما يأتي :
1 - في معرفة الأرض الطيب ، والوسط ، والدون .
2 - في ذكر الزبول
angrais
، وأنواعها ، وتدبيرها ، ومنافعها ووجه استعمالها .
3 - في ذكر أنواع المياه المستعملة في سقى الأشجار ، والخضر ، واستنباط المياه .
4 - في اتخاذ البساتين وترتيب غراسة الأشجار فيها .
5 - في اتخاذ الأشجار ، ومعرفة أوقات غراسها ، وغراسة حبوب ثمارها .
6 - في صفة العمل في غراسة الأشجار المطعمة ، والأبقال المدركة . واختيار أوقات الزراعات ، والغراسات . وقطع القضبان للتركيب
Greffe
والأنشاب ، والقطف ، وقطع الحشب .
7 - في تسمية الأشجار
Nomenclarture
8 - في تركيب الأشجار المؤتلفة ، المتفقة بعضها في بعض ، وفيه التركيب الرومي ، والفارسي ، واليوناني ، والتركيب الأعمى
Al'aveugle
هامش
( 1 ) وكتاب الفلاحة الأندلسية هذا ترجمه إلى الإسبانية وطبعه مع الترجمةBenqueriسنة 1802 م ثم ترجمه إلى الفرنسيةClement Mulletوطبعه في جزئين سنة 1864 - 1866 م في باريس .