ذكرنا في كتابنا القرآن والطب الحديث بأنّ الدين الإسلامي هو دين الصحة والنظافة . هذه الحقيقة تبلورت في السنة النبوية الشريفة حين صرح
الرسول صلّى اللّه عليه وآله بأنّ : « النظافة من الإيمان »
« ان اللّه جميل يحب الجمال »
« تنظفوا فإنّ الاسلام نظيف »
إضافة إلى الأقوال التي وردتنا على لسان الأئمة الأطهار ، والتي تتمحور على ضرورة رعاية النظافة العامة ونظافة البدن ، كالالتزام بالأغسال المسنونة ، ولبس الملابس النظيفة ، واستعمال الطيب ، وقص الشعر والعناية به ، خصوصا شعر الرأس والإبطين والشارب والعانة .
الإمام علي عليه السّلام كان السّباق في ابداء تلك النصائح والإرشادات الطبية التي تقي الإنسان وتبعده عن الإصابة بالأمراض النفسية والجسدية ؛ وكان صائبا في تشخيص الآفات والأخطار التي يتعرض لها الإنسان في حالة الإهمال وعدم الالتزام بالإرشادات التي هدفها حفظ حياته . الإمام عليه السّلام هنا تطرق إلى قضايا جمالية لها تأثيرات مباشرة على نفسية الإنسان وسلامته ، كتقليم الأظافر وقص الشارب والتطيب بالطيب .
الأظافر تقع في نهايات أصابع اليدين والأقدام ، ويستعملها الإنسان في المشي والطعام والشراب والبيع والشراء ولمس الأشياء النظيفة وغير النظيفة ، من فواكه وأطعمة ومياه وملابس ونقود ومختلف الحاجات الأخرى . فإذا كانت الأظافر طويلة تكدّست والتصقت تحتها الأوساخ والميكروبات التي تتولد منها الأمراض التي تؤثر على البدن وعلى الناس الذين هم في تماس مباشر مع المصاب .
أما الشارب الذي يقع في أعلى الفم ، فإنه إذا طال وتدلّى داخله أصبح عشا ووكرا لذرات الغذاء العالقة والمكروبات المصاحبة ، علما بأنّ
نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 303
مساهمون: صادق عبد الرضا علي
ص٣٠٣