تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
قال الإمام علي عليه السّلام : نحن شجرة النّبوّة ، ومحطّ الرّسالة ، ومختلف الملائكة ، ومعادن العلم ، وينابيع الحكم « 1 » . الإمام علي عليه السّلام باعتباره وصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والهادي من بعده أكّد في كلمته هذه على أن رعاية الموازين البيئية وصيانة الثروة الحيوانية هي مسؤولية الجميع ، ويجب الالتزام والعمل بها والإشراف على صيانتها ، وهذه المسؤولية تشمل جميع المسلمين المؤمنين بالشريعة المحمدية . إن المسؤولية من الناحية الشرعية تتطلب من الفرد المسلم الالتزام بالأوامر والتعليمات التي يصدرها الولي المدرك للمصلحة البشرية والإسلامية والاجتماعية والفردية . هذا الالتزام الذي تميله المصلحة العامة ضروري ونافع للناس من الناحية الاقتصادية والمالية والصحية ؛ خصوصا وهو صادر عن وصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الذي علمه شديد القوى ، اللطيف بعبادة الخبير بحاجة وصلاح خلقه . قال الإمام علي عليه السّلام : تاللّه لقد علّمت تبليغ الرّسالات ، وإتمام العدات وتمام الكلمات ، وعندنا - أهل البيت - أبواب الحكم ، وضياء الأمر « 2 » . من كل ما تقدم نستنتج أنّ خطاب الإمام عليه السّلام هو الزام شرعي وعقلي يقع على عاتق كل مسلم ومسلمة تهمه المصلحة العامة التي تهدف إلى الحفاظ على سلامة الإنسان والبيئة بجميع مكوناتها وموجوداتها .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 7 ص 218 . ( 2 ) المصدر السابق : ج 7 ص 288 .