حتى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما » « 1 » .
من كلّ ما تقدم نستخلص أهمية الوصاية والإمامة بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وضرورتها ، باعتبار أن الوصي والأئمة هم حملة العلم ، وورثة الأنبياء ، ومنار الهداية ، وألسنة الصدق والحق ، بهم تكتمل الهداية ، وتزال وتبطل الشبهات ، لأنهم حجج اللّه على عباده وامناؤه في بلاده .
« هذا وإنّ اقتران القرآن بأهل البيت في حديث الثقلين له معان ودلالات عميقة :
1 - إنّ أهل البيت عليهم السّلام لهم قيمة كبيرة تعادل القرآن .
2 - إنّ القرآن بدون أهل البيت لا يكفي ، لأنّ القرآن كتاب صامت حمّال وجوه ، وأهل البيت هم الذين يجعلونه ناطقا باعطائهم له التفسير الصحيح الذي سمعوه من جدهم ، فيحفظونه بذلك من التحريف والتزييف والتغيير والتحوير ، تحقيقا بواسطتهم لقوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 2 » .
3 - إنّ النجاة والفوز متوقفان على التمسك بأهل البيت عليهم السّلام وهديهم دون سواهم .
4 - إنّ أهل البيت مع القرآن ، والقرآن معهم لا يفترقان إلى يوم القيامة ، وهذا يعني أنّ وجود الأئمّة مستمر لا ينقطع مع وجود القرآن إلى يوم القيامة » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 415 .
( 2 ) سورة الحجر الآية 9 .
( 3 ) تصنيف نهج البلاغة للبيب بيضون ص 340 .