فالرسول والوصي والكتاب هو الحجة على الأمة ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة وهذا كما فعل آدم بشيث ، ونوح بسام ، وإبراهيم بإسحاق ، وموسى بيوشع بن نون ومعه النقباء الإثنا عشر وسليمان ابن داود بآصف بن برخيا ، وعيسى بشمعون بن حمون ومعه الحواريون الإثنا عشر ، ونبينا الكريم صلّى اللّه عليه وآله بعلي عليه السّلام ومعه الأئمة الأحد عشر . فوجود الوصي ( علي ) هو لطف من الألطاف الإلهية
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 1 » » « 2 » .
كان رسولنا الكريم خاتم الأنبياء والمرسلين ، وكان أمير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين الإمام علي عليه السّلام أشرف الأوصياء المنتجبين .
إنّ مسيرة وحياة وأقوال وسلوك الأوصياء والأئمة المنتخبين من اللّه مكملة وحافظة للمسيرة التي ابتدأها الأنبياء ، وهذا ما رأيناه من الإمام علي عليه السّلام حيث كان الراعي والحافظ والمكمل للمسيرة النبوية الشريفة التي بشرّ بها الرسول العظيم ، فكان بحق خير حافظ وأعظم وصي وأفضل هاد للأمة الإسلامية بعد رسول اللّه .
إنّ الخالق العظيم الذي منّ علينا وأنقذنا من الظلمات إلى النور أرسل دينه على لسان النبي الأمي ليقوم بتبليغه لنا ، وقد عصمه اللّه من الخطأ والنسيان في كل الأمور الدينية والدنيوية لأنّه :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
« 3 » وانّ وصيه الإمام علي عليه السّلام وأولاده المعصومين بنص آيات القرآن :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ
هامش
( 1 ) سورة الرعد الآية 7 .
( 2 ) المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء ج 1 ص 230 .
( 3 ) سورة النجم 3 - 5 .