2 - تندفع خلايا الجهاز اللمفاوي بسرعة خارقة ، وتدخل ساحة المعركة بكميات هائلة وأنواع خاصة قادرة على شل وقتل الميكروبات الداخلة ؛ وتتألف من عدة أنواع :
أ - الخلايا العادية .
ب - الخلايا المتحولة وفق نوع وخاصية الميكروب المسبب .
ج - الخلايا المتطورة ، وتمثل الجهاز الصاروخي في الجيوش الحديثة ، وهي أنواع منها خلايا
T
، وخلايا
B
.
ولكن إذا فشلت جميع دفاعات الجسم في صد ومقاومة العدو الغازي ، وبدأت الأعراض المرضية بالظهور ، وصار المريض يعاني من الآلام وارتفاع الحرارة والمضاعفات ، تتدخل قوة الاحتياط الضاربة أو الأدوية التي يصفها الطبيب وفق تشخيصه ، وتتكون من الحبوب ، والأشربة ، والحقن العضلية والوريدية ، والتحاميل والحقن الشرجية . واليوم وبعد انتشار المختبرات الطبية وتعدد وسائل التشخيص ؛ صارت الأدوية تعطى للمريض حسب نوعية الميكروب المشخص وحساسيته تجاه الدواء اللازم وبكميات مناسبة وملائمة وكافية للقضاء عليه ؛ علما بأن العلاج قد يستغرق مدة قصيرة أو طويلة ، وفق قوة وكمية ونوعية ومقاومة الميكروب الداخل للجسم ؛ فقد يستغرق العلاج سبعة أيام كما في التهاب اللوزتين ، أو إسبوعين في حالة الإصابة بذات الرئة ، أو 6 - 9 أشهر عند الإصابة بمرض التدرن ، وهكذا حسب نوعية الإصابة .
إن ما استعرضناه في هذه الصفحات حول جهاز المناعة في جسم الإنسان هو مختصر المختصر ؛ لأنّ علم المناعة هو من العلوم الحديثة المتطورة التي تدرّس في الجامعات الطبية العالمية ؛ وله أساتذة ومتخصصون . وصدق الإمام علي عليه السّلام حين قال : دواؤك فيك وما تبصر .