تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

الأسباب :

يظهر من دراسة مرض الخوف أن الشخص المصاب ذو شخصية عصابية ، غالبا ما تكون ذات طباع خجولة ، خائفة ، تشعر بالعجز أو الرهبة من مواقف معينة ، فإذا ما حدثت تجربة أو حادثة تعزز من هذه الميول ظهر الخوف بصورة محددة تجاه ذلك الموضوع ؛ وقد وجد أن الخوف يتبلور في الظروف التالية : 1 - قد يكون نتيجة فعل منعكس شرطي تعزّز وترسخ نتيجة حدث أو تجربة في أيام الطفولة ؛ فالطفل الخائف من قطة بيضاء آذته وخدشته قد يخاف من القطط بصورة خاصة ، أو من اللون الأبيض الذي انطبع بذاكرته دون موضوع القطة . 2 - قد يكون تبلورا وتجمعا لعدة مخاوف عامة ، فينشأ الخوف كخوف واحد له دلالة ورمزا للمخاوف الأصلية . ويكون توحيد المخاوف محاولة من المريض لملافاتها جميعا بصورة واحدة ، فقد تكون المخاوف الأولية من عدم الاستقرار وافتقاد الأمن والشكوك ، متجمعة بشكل خوف من الأماكن العالية والسقوط ، فإذا تجنب المصاب الأماكن المرتفعة يكون حسب تقديره اللاشعوري قد تجنب الشعور بعدم الأستقرار ، لكنه إذا استمرت المخاوف القديمة على حدّتها وشدتها انتشر الخوف الواحد إلى غيره ، وتعطلت أنشطة المريض واضطربت حياته . 3 - قد يكون الخوف وسيلة حماية ووقاية للمريض من رغبات وميول غير لائقة وفاضحة لا شعورية . 4 - قد يكون الخوف نتيجة شعور بالإثم تجاه بعض الأفكار