كذلك أولت السنة النبوية الأهميّة الكبيرة لشعر الانسان لما له من مظهر جمالي ودلالة أكيدة على الالتزام بالجانب الصحي والديني فأمرت بحلقه وتمشيطه وتسريحه حتى
قال النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « إحلق فإنه يزيد من جمالك » « 1 » .
وقال الإمام الصادق ( عليه السّلام ) : « إستأصل شعرك يقل درنه ودوابه ووسخه وتغلظ رقبتك ويجلو بصرك » « 2 » .
وأمر الاسلام بتخفيف اللحية وتدويرها وقص ما زاد منها على قبضة اليد ، وكره إطالة شعر العانة والأبط لكراهة رائحتهما بطول الشعر ، وشدد على السواك وفوائده ، ونبّه في أحاديث عديدة إلى ضرورة لبس الأحذية والخف كي لا يصاب الانسان بالأمراض والجروح ولا يتعرض إلى الحر والبرد ،
فقال الإمام علي ( عليه السّلام ) : « استجادة الحذاء وقاية للبدن وعون على الصلاة والطهور » « 3 » .
وخص الطيب والتطيب لما لهما من أثر روحي على الفرد والمجتمع بجملة أحاديث منها
قول الإمام الرضا ( عليه السّلام ) : « من أخلاق الأنبياء عليهم السّلام التطيّب » « 4 » .
كما أولى الاسلام - بقرانه وسنته - الطعام ونبه إلى ضرورة تناول المفيد والجيد منه الذي يفي بمتطلبات البدن الجسمية والنفسية
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ
« 5 » .
وأخيرا : أكد الاسلام على نظافة الملابس وألوانها واعتبرها برهانا
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق للطبرسي .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 .
( 5 ) سورة عبس آية 24 .