الوالدين ، ولا شك أن الذي يبرّ والديه ويقدم لهما الرعاية اللائقة هو انسان مؤمن يملك أغلب الصفات الحسنة كالايمان ، والصلاح ، والوفاء ، والايثار والمروءة والحب ، والاخلاص ، والتضحية ، ويملك قلبا ناصعا خاليا من الأدران والخبائث والحقد واللؤم ، والأمراض النفسية التي تجعل الانسان قليل الرحمة ، قاسي القلب ، بذيء اللسان مع والديه ، لا يعرف للانسانية أو الخير معنى ، ولا يتعامل بصدق وأمانه . ان مثل هذا الانسان بحاجة إلى علاج نفسي والتزام ديني كي يقوّم نفسه المريضة ويتعامل مع من أرضعته ومع من رباه بما يرتضيه اللّه والعقل والواقع .
الرعاية والتربية
قال اللّه تعالى في محكم كتابه الكريم :
الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا
« 1 »
وقال الإمام الصادق ( عليه السّلام ) : ( ومن سعادة الرجل الولد الصالح ) « 2 » .
إذا كان بر الوالدين واجبا الهيا على الولد فإن للولد واجبات وحقوق شرعية وعقلية تقع على عاتق الأبوين ، ومن تلك الواجبات والحقوق :
1 - الرعاية الصحية والارشاد الصحي الدائم منذ الولادة حتى سن الرشد ، وبذلك تضمن سلامته الجسدية والروحية من الأمراض والعاهات .
2 - الرعاية الروحية والدينية الصحيحة التي تجعله محصنا من الأخطاء والأفكار المنحرفة عند البلوغ ودخول مرحلة الشباب والمراهقة ، حتى يعيش الايمان والأمل والرجاء والخوف من معصية الخالق في كل عمل يقوم به في حياته اليومية ، بعيدا عن الأفكار والوساوس الشيطانية والحقد
هامش
( 1 ) سورة الكهف آية 46 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 21 .