الجنسية عن الحيوان ، وإنّما أصبحت لديه منبعا لفيض من العواطف السامية والمشاعر النبيلة التي تفتح أمامه الأبواب إلى عوالم جديدة من اللذة الروحية ، على أنّ الآية قد تنقلب وتصبح الغريزة الجنسية مصدرا لكثير من الشرور والآثام ، إذا انحرفت بصاحبها عن الطريق السوي ، ودفعته إلى ارتكاب أعمال مخالفة للأخلاق التي استنّها المجتمع ، وتسمّى تلك الحالات حينئذ - بالإنحرافات الجنسية » « 1 » .
اللواط : هو الجماع عن طريق الشرج ، ويحصل برضا الطرفين ، أمّا لو حصل بالإكراه فعندئذ يسمّى « فحشاء » خصوصا إذا كان المفعول به دون سن الخامسة عشرة سنة .
ولا يترك اللواط أيّ أثر يساعد على التشخيص - إن تمّ بلطف ورضا المفعول به - ولو تكرّر الفعل ، أمّا لو حدث الفعل قسرا وبالإكراه فإنّه يترك علامات موضعية : كالسحجات ، والآلام ، وإحمرار الموضع وتكدمه ، أو وجود بقع منوية في حالة اللواط الحديث - أشبه ما تكون بعلامات الإغتصاب لدى النساء - ، ممّا يؤدّي إلى الإصابة بالأمراض الزهرية بعد أيام من جرّاء اللواط ، خصوصا إذا كان الفاعل مصابا بها .
وينقسم - اللواط - إلى قسمين : حاد ، ومزمن ، ويكثر في أوساط مدمني المخدّرات ، والمشروبات الكحولية ، والمساجين ، والبحّارة ، والجنود ، وطلاب المدارس ( الأقسام الداخلية ) .
السحاق : وهو في اصطلاح الطب الشرعي - الإنعكاس الجنسي - وهو ميل المعكوس إلى أفراد من جنسه ، وهو أكثر شيوعا عند النساء ،
هامش
( 1 ) الطب الشرعي / للدكتور زياد درويش .