ونحن على ثقة من أنّ المشرعين والباحثين العالميين لو اتبعوا وطبقوا التعاليم الإسلامية الإلهية التي حرّمت المسكّرات والمخدرات ووضعت العقوبة الكفيلة لها ، لأصبح عالمنا ينعم بخير ويتخلّص بسهولة ويسر من معاول شيطانية تعمل ليل نهار على تهديم سلامة الفرد ووحدة العائلة وثبات المجتمع .
ولا بد لنا أن نشير إلى اننا سبق وان استعرضنا موضوع الكحول وأمراضها الجسدية في كتابنا القرآن والطب الحديث ، ولكننا الآن نحاول أن نلقي بعض الأضواء على الخصائص النفسية لمدمني الكحول والمخدرات .
تعريفات عامة :
الإدمان
( Addiction )
التعود
( Hobituation )
الاعتماد
( Dependance )
للتميز بين هذه الاصطلاحات يمكن القول : إن الاعتماد على المخدرات يعني التعلّق النفساني والعضوي على عقار معين بحيث لا يستطيع المصاب التخلي عنه ، فإذا تخلى عنه ظهرت لديه مضاعفات نفسيه وجسمية تدعى بالأعراض الانسحابية . أما الاعتماد النفساني وحده دون الاعتماد العضوي فهو نوع من التعود الذي لا يصل حدود الإدمان ولكن التخلي عنه يؤدي إلى اضطرابات نفسية ، أي أن التعود هو اعتماد نفساني لأنّ المصاب به يميل إلى الاستمرار على تناول العقار ، لكنه لا يضطر إلى زيادة كميته ولا تؤثر تلك الكمية في كفائته أو في علاقاته الاجتماعية والعائلية . إن الإنسان استعمل الخمر كمادة مهدئه ومسكره منذ قديم الزمان ، وكانت اللذة الوقتية مزلقا لبعض الناس في حالات الانغماس