« إنّ الصحة والعلة تقتتلان في الجسد ، فإن غلبت العلة الصحة استيقظ المريض ، وإن غلبت الصحة العلة اشتهى المريض ، فإذا اشتهى الطعام فأطعموه فلربما كان فيه الشفاء » « 1 » .
إن اللّه سبحانه وتعالى لا يفعل بعباده إلا ما هو أصلح لهم ؛ لأنه عز وجل لطيف بعباده رؤوف رحيم كريم عليم حكيم ، قال تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 2 » .
وجاء
في الحديث القدسي : « وانّ من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فأكفّه عنه لئلا يدخله عجب فيفسده ، وانّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالفقر ، ولو أغنيته لأفسده ذلك ، وإنّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالغنى ، ولو أفقرته لأفسده ذلك ، وإنّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالسقم ، ولو صححت جسمه لأفسده ذلك ، وان من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالصحة ، ولو أسقمته لأفسده ذلك ، وإنّي ادبّر عبادي لعلمي بقلوبهم فاني عليم خبير » « 3 » .
و
في ما أوحى اللّه إلى موسى : « أن يا موسى ما خلقت خلقا أحب إليّ من عبدي المؤمن ، وانما أبتليه لما هو خير له ، وأعافيه لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر عبدي ، فليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي ، وليرضى بقضائي ، اكتبه في الصدّيقين عندي إذا عمل برضواني وأطاع أمري » « 4 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 62 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 185 .
( 3 ) توحيد الصدوق .
( 4 ) نفس المصدر .