الراغب في محاضراته : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه يتختّمون في أيمانهم ، وأوّل من تختّم في يساره معاوية .
نتف أبي عبد اللّه السلاميّ أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يتختّم في يمينه والخلفاء الأربعة بعده ، فنقلها معاوية إلى اليسار ، وأخذ الناس بذلك ، فبقي كذلك أيّام المروانيّة ، فنقلها السفّاح إلى اليمين ، فبقي إلى أيّام الرشيد فنقلها إلى اليسار ، وأخذ الناس بذلك ؛ واشتهر أنّ عمرو بن العاص عند التحكيم سلّها من يده اليمنى وقال : خلعت الخلافة من عليّ كخلعي خاتمي هذا من يميني وجعلتها في معاوية كما جعلت هذا في يساري « 1 » .
قال الشيخ محمد رضا الطبسي النجفي : رأيت جماعة كثيرين من زعماء الدين ومراجع المسلمين منهم : سيّد الطائفة السيد أبو الحسن الاصفهاني كان متختّما بيمينه ، والشيخ الفقيه أستاذ الميرزا حسين النائيني متختّما بيمينه ، وشيخنا الأستاذ الحائري الشيخ عبد الكريم متختّما بيمينه ، والسيد الفقيه السيد حسين البروجردي ، والسيد الزاهد السيد حسين القمي ، والسيد الفقيه السيد إبراهيم الغراري ، والسيد الفقيه السيد حسين الحمامي ، والشيخ الزاهد الشيخ علي القمي ، أعلى اللّه مقامهم متختّما في أيمانهم قدّس اللّه أسرارهم « 2 » .
قال الطبسي : وغيرها من الروايات التي تبلغ التواتر ويستفاد من مجموعها أمران :
الأمر الأول : استحباب أصل التختّم وكونه محبوبا عند اللّه ، وعند الملائكة ، وعند أنبيائه ، ورسله ، وأوصيائه ، والصلحاء ، والعلماء ، والمؤمنين .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 85 ص 81 ح 21 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 42 ص 62 .