الخل فسفل وبقي ماعيه الشمع عاليا ناتئا . وأظنّ أن حمّاض الأترج « 1 » أبلغ فعلا إذا خلط به النوشاذر .
ومن اللآلىء ما يسمى خشك آب « 2 » ، وهي الصينية المنسوبة إلى بلد قتاي « 3 » . وهي كمدة اللون يضرب بياضها إلى الجصّية لا ماء لها ولا كثير رونق . فيها مخايل الحصى ، لهذا سمّي خشك آب بإزاء خوش آب . وقيمتها منحطة عن قيم غيرها . ويظن الناس بها إنها مصنوعة ، حتى أن الأمير الشهيد السعيد مسعود واجه بذلك أحد جلابيها ، فضجر الرجل ، وقشر بالسكين من إحدى الحبات قشرا وقال : هكذا يكون المعمول باليد .
وليس هذا من قول الرجل وفعله بحجة تنفي هذه الدعوى ، فمن اقتدر على عمل اللؤلؤ لن يعجز عن تطبيقه أطباقا تنقشر أوّلا فأوّلا .
وفي القلزمي من هذه القتائية مشابه في اللون بزيادة معائب فيها من التأكّل والرصاصية والسواد .
وقال الإخوان : إنه يتفق في الأحايين في القلزميات درة خوشاب .
وإنهما اشتريا هناك لؤلؤا غلاميا كذلك في وزن ثلث وربع مثقال .
وقد ذكر حمزة أسماء أصناف اللآلىء وأوّلها شاهوار أي الملكي وهو
هامش
( 1 ) في التعليقات على الوصلة إلى الحبيب 2 : 770 ( أترج ، ترنج ، كبّاد ، متك . تفاح ما هيcitrus medica cedrataضرب من الليمون . ثمرة نبات من الفصيلة النارنجية . من الحمضيات . . . ويقال ترنجة وهي قليلة أو عامية جمعها أترجات . ويسمى أيضا تفاح العجم . ويسمى ليمون اليهود لأنهم يحملونه في الأعياد ) .
وقد فصل القول فيه البيروني في الصيدنة : ص 25 - 27 . وممّا قاله ( العوام يقولون : طرنج وخاصة بنيسابور ) . قلت : يسمى بالعامية العراقية أيضا بالطرنج .
( 2 ) في الفارسية ، خشك : يابس . وآب : ماء . فيكون المعنى : اليابسة . وهي على العكس من اللؤلؤة ال ( خوش آب ) أي الرطبة .
( 3 ) هي بلاد الخطا ( وتقع شمال الصين ) .