وقد سقيت منه قردا كان عندي فلم أر عرض له غير ما ذكرت ، وعلمت ذلك من تلويه وقبضه بفمه ويديه على بطنه .
وقد ذكر بعض القدماء : أنه يعرض منه مثل أعراض المرتك ، فإنه ينبغي أن يعالج بعلاجه .
أما إذا صب منه في الأذن فإن له نكاية شديدة .
أما المقتول منه ، والمتصاعد خاصة ، فإنه قاتل رديء ، حاد جدا ، يهيج منه وجع شديد في البطن ، ومغص ، وخلفة الدم .
قال الأنطاكي : أما في البلاد الجبلية ، كأقاصي المغرب ، والروم ، وأطراف السابع : فيسيل فيها إلى الأغوار ويجتمع ، فيلتقي بذهب أو رصاص ؛ وإنما كثر لعدم الكبريت هناك ، والشرقي منه المصعد والغربي الخام .
يغش بتراب يلتقط من النواحي المذكورة ، ويعرف جيده بالاجتماع بعد التقطيع بسرعة .
هو في الحقيقة : ما صفّي من تراب لطيف قطرات بعد قطرات محلولة لا فضّة معلومة كما ذكر ، لأنه أصل الفضة وغيرها .
الزئبق بارد في الثانية رطب في الثالثة .
يذهب الحكة والجرب والقروح التي في خارج البدن .
قد صح الآن منه أنه إذا مزج بالكندر ، والراتينج ، والشمع ، والزيت ، ودهن به النار الفارسي ، والحب المعروف بالإفرنجي ، والقروح ، والأواكل ، ودثر صاحبه أسبوعا لم يأكل طعاما رديئا ، ولا مملوحا ، برئ بعد فساد في الفم ، وريق يجري ، وورم في الحلق ، وإن برد أحدث وجع المفاصل .
تجدد هذه الدهنة ثلاث مرات في الأسبوع ، وهي مشهورة ببيمارستان مصر ، وقد يقتصر فيها على دهن الأطراف والعنق ، ولا تستعمل إلا بعد التنقية .
الأحجار الكريمة — صفحة 201
مساهمون: محسن عقيل
ص٢٠١