قال الأنطاكي : رئيس المعادن المطبوعة كلّها ، تطلبه في تكوينها فتقصر بها الآفات والعوارض ، وهو لا يطلب غير رتبته .
تكوّنه من هيولاتية : الزئبق ، والكبريت ، الخالصين على نحو ثلث من الأول ، وثلثين من الثاني ، ومؤلفهما قوة صابغة وفاعلها الحرارة ، وباقي العلل معلومة .
ويبتدأ تكونه بشرف الشمس مقابلة للمريخ مسعودة ببرمهات . أعني مارس . ويتم بفبراير .
أجوده الكائن بقبرص ، ثم جبال الحبشة ، وأطراف الهند ، وأوسطه المصري ، وأردؤه الأنطاكي ؛ واختلافه بحسب غلبة الزئبق .
قد ينزل جيده بمزج الفضة منزلة أنواعه الأصلية .
قد ترفع أنواعه الخسيسة بالعلاج إلى أرفعها إذا أتقن جلاؤها .
أجودها ما يرفعه الزاج ، والبارود متساويين ، والشبّ والملح على نحو النصف ، إذا أحكم ذلك بنحو الدفلى والآس .
هو أصبر المنطرقات على سائر الآفات ، ويبقى إلى آخر الدهر من غير تطرق تغير .
قيل : الندى يفسد لونه ، وإن نخالة القمح تحفظه . وهو معتدل مطلقا ، وقيل : حار رطب في الأولى .
باطنه كظاهره ، يقطع الخفقان ، والغثيان ، ومبادئ الاستسقاء ، والطحال ، واليرقان ، وضعف الكلى ، وحصى المثانة ، والحرقة ، وأنواع البواسير ، والوسواس ، والجنون ، والجذام ، وأمراض اليابسين شربا ، والصداع والهموم مطلقا .
يجلو البياض ، والسبل ، وغلظ الجفن ، والغشاء ، والكمنة كحلا ، ويفرح مطلقا .
الأحجار الكريمة — صفحة 196
مساهمون: محسن عقيل
ص١٩٦