معدته ارتفع له بخار من الكبريت المتولد فيه مثل الزنجار ، فإذا صار إلى موضع تضمه الأرض ، وتكاثف ذلك البخار بعضه على بعض ، فيتحد حجرا .
وهو ألوان كثيرة فمنه : الشديدة الخضرة ، ومنه : الموشى ، ومنه :
الطاووسي ، ومنه : الكمد ، ومنه : ما بين ذلك .
ربما أصيبت هذه الألوان في حجر واحد يخرطه الخراطون ، فتخرج فيه ألوان كثيرة من حجر واحد ، وذلك على قدر تكوّنه في الأرض طبقة بعد طبقة .
وهو حجر فيه رخاوة ويصير صافيا مع صفاء الجو ، ويتكدّر مع كدره ، وفيه خاصية سم .
إذا انحك انحل سريعا لرخاوته ، فإن سقي من محكه أو سحالته شارب السم نفعه بعض النفع ، وإن سقيته لمن لم يشرب سم كان سما مفرطا ، ينفط الأمعاء ويلهب البدن بثرا ، ويعفن فلا يكاد يبرأ سريعا .
مصّ مائه بعد إمساكه في الفم رديء لمن فعله .
إذا مسح به على موضع لدغ العقرب سكنه بعض السكون .
إذا سحق منه شيء وديف بالخل ، وذلك به القوابي الحادثة في الجسد من المرة السوداء ذهب بها ، وينفع من السعفة في الرأس وفي جميع الجسد .
إسحاق بن عمران : قوّته في الحرارة من الدرجة الرابعة ، وإذا سحق فهو أجود ما يكون مدوفا بمسك للذي يصرع ولا يعرف حاله ، يستعط به ثلاث مرات ، ويبخر به ثلاث مرات فيبرأ .
قال الأنطاكي : حجر يتولّد من بخار يصعد من النحاس عند انطباخه في المعادن كالزبرجد في الذهب ، ويكون أيضا في معادن الذهب وغيرها وكذلك الزبرجد ، خلافا لمن قصرهما على المعدنين كالصّوري .
الأحجار الكريمة — صفحة 191
مساهمون: محسن عقيل
ص١٩١