من المرار ، وهي لزجة لدنة في لدونة مح البيض المطبوخ ، ثم تجف وتصلب حتى تصير في قوام النورة المكلسة ، يتهيأ عندما يفرك بالأصابع ، وقد يكون من هذه الرطوبة ما إذا جف ، وكان فيه بعض صلابة يشبه بعض تلك الحجارة السريعة التفتت ، ولهذا ما سماه بعض المترجمين : بحجارة البقر .
الغافقي : زعم بعض الأطباء : إنه حار يابس في الدرجة الرابعة ، وقد يقع في إكحال العين ، ويحد البصر .
زعم بعضهم : أنه إذا سحق وطلي به بماء بعض البقول على الحمرة والنملة نفع ، وأظنه النملة الساعية وشبهها من القروح .
إذا سعط به بمقدار عدسة مع ماء أصول السلق ، نفع من نزول الماء في العين .
وزعم بعضهم : أنه إذا سحق وعجن بشراب وطلي به موضع البياض خرج الشعر الأسود .
قال بعضهم : إنما يكون ذلك في علة داء الثعلب والبرص ، وإما في الشعر الأبيض الطبيعي فلا .
قال الأنطاكي : هو قطع إلى بريق وسواد ، وأجودها الهشّ المنقط بالأسود الضارب باطنه إلى بياض . وأكثر ما يتولد بالبقر السود الغزيرة الشعر ذكورا كانت أو إناثا ، وعند تولّده تميل عين البقرة إلى الصفرة ويستدير بياضها . وأجوده الرزين الحديث ، وإذا جاوز سنتين سقطت قوته ، ولا يستعمل إلا بعد خروجه بستة عشر يوما . والموجود في بقر الروم والبلاد الباردة أعظم منه في البلاد الحارّة . وهو حارّ في الأولى يابس في الثانية .
يجلو البياض كحلا والبهق والبرص والكلف طلاء والباسور احتمالا بالعسل .
الأحجار الكريمة — صفحة 186
مساهمون: محسن عقيل
ص١٨٦