قال : وأصبت في جامع ابن ماسويه : أنه يصلح بدلا من الفاوانيا إذا سحق بماء وطلي على الموضع الذي يرتفع منه بخار المرة السوداء .
الغافقي : قال كسوفراطيس : إن الحجر المسمى أناطيطس أربعة أنواع :
أحدها : اليماني ، والثاني : القبرسي وهو الذكر منها ، والثالث : من لوينة ، والرابع : من أنطاكية .
فأما اليماني : فإنه شبيه في عظمه بالعفصة ، أسود خفيف يحمل في داخله حجرا حاسيا .
والقبرسي : شبيه باليماني إلا أنه أعرض وإلى الطول ما هو ، وربما وجد كهيئة البلوط ، وهو أيضا يحمل حجرا في داخله ، وربما حمل رملا أو حصا ، وهو لين جدا ينفرك بالأصابع .
وأما المجلوب من لوينة : فإنه صغير لين ، لونه كلون الرمل ، يحمل في داخله حجرا أبيض لطيفا يتفتت سريعا .
وأما الذي بأنطاكية الموجود عند الساحل : فإنه يشبه الرمل وهو أبيض مدوّر ، والنسور تحمله إلى أوكارها توقية لفراخها ، ولذلك سمي أناطيطس وتفسيره النسري ، وخاصته أنه نافع لتسهيل الولادة يعلق في جلد أديم ويشد على الساق اليسرى ويسحق أيضا ويطرح في لبن النساء ، وتغمس فيه صوفة وتحملها المرأة التي لا تحبل فتحبل بإذن اللّه تعالى ، ويربط أيضا بخيط أحمر ويعلق على الحوامل فينفعهن ويمنع مع ذلك الإسقاط وخروج الأجنة قبل كمالها .
يجعل في جلد خروف رائحته ذكية ويلزم العانة « 1 » به والحقوين « 2 » إلى
هامش
( 1 ) العانة : الأسب ، وهو الشعر النابت على فرج الرجل والمرأة .
( 2 ) الحقوان : الخاصرتان . والجمع : الأحقاء . ( كتاب العين ) .