لا يقدر النار على تفريقهما مع بقاء دهنيّة قويّة بسببها يقبل ذلك الجسم الانطراق وهو الاندفاع في السحق بانبساط يعرض للجسم في الطول والعرض قليلا دون انفصال شيء ، والذوبان سيلان الجسم بسبب تلازم رطبه ويابسه .
والمشهور من أنواع الذائب المنطرق سبعة : الذهب ، والفضّة ، والرصاص ، والأسرب ، والحديد ، والنحاس ، والخارصينيّ . وقيل : الخارصينيّ هو جوهر شبيه بالنحاس يتّخذ مرايا لها خواص .
وذكر بعضهم : أنّه لا يوجد في عهدنا .
والّذي يتّخذ منه المرايا ويسمّى بالحديد الصينيّ والهفتجوش فجوهر مركّب من بعض الفلزات ، وليس بالخارصينيّ .
والذوبان في غير الحديد ظاهر وأمّا في الحديد فيكون بالحيلة كما يعرفه أرباب الصنعة .
وشهدت الأمارات بأنّ مادّة الأجساد السبعة الزيبق والكبريت ، واختلاف الأنواع والأصناف عائد إلى اختلاف صفاتهما واختلاطهما وتأثّر أحدهما عن الآخر .
أمّا الأمارات فهي أنّها سيّما الرصاص يذوب إلى مثل الزيبق ، والزيبق ينعقد برائحة الكبريت إلى مثل الرصاص والزيبق يتعلّق بهذه الأجساد .
وأمّا كيفيّة تكوّن تلك الأجساد منهما فهي أنّه :
1 - إذا كان الزيبق والكبريت صافيين وكان انطباخ أحدهما بالآخر تامّا .
2 - فإن كان الكبريت مع بقائه أبيض غير محترق تكوّنت الفضّة .
3 - وإن كان أحمر وفيه قوّة صباغة لطيفة غير محترقة تكوّن الذهب .
الأحجار الكريمة — صفحة 128
مساهمون: محسن عقيل
ص١٢٨