فقلت له : خاتم من هذا ؟
فقال : هذا خاتم أبي الحسن عليه السّلام .
فقلت له : فكيف صار في يدك أنت ؟
قال : لما حضرته الوفاة دفعه إليّ ثم قال لي : لا تخرج من يدك إلّا إلى علي ابني « 1 » .
فيما نذكره من أخذ خواتيم في السفر ، للأمان من الضرر
عن أبي محمد القاسم بن العلاء المدائني قال : حدثني خادم لعلي بن محمد عليهما السّلام قال : استأذنته في الزيارة إلى طوس فقال لي : « يكون معك خاتم فصه عقيق أصفر ، عليه : « ما شاء اللّه ، لا قوّة إلّا باللّه ، أستغفر اللّه » .
وعلى الجانب الآخر : « محمّد وعلي » . « فإنّه أمان من القطع ، وأتمّ للسلامة ، وأصون لدينك » .
قال : فخرجت وأخذت خاتما على الصفة التي أمرني بها ، ثمّ رجعت إليه لوداعه ، فودّعته وانصرفت ، فلمّا بعدت عنه أمر بردّي ، فرجعت إليه فقال : « يا صافي » قلت : لبيك يا سيدي ، قال : « ليكن معك خاتم آخر فيروزج ، فإنّه يلقاك في طريقك أسد بين طوس ونيشابور ، فيمنع القافلة من المسير ، فتقدّم إليه وأره الخاتم ، وقل له : مولاي يقول لك : تنحّ عن الطريق ، ثمّ قال : ليكن نقشه : « اللّه الملك » .
وعلى الجانب الآخر : « الملك
لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ *
» ، فإنّه خاتم أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام كان عليه : « اللّه الملك » ، فلمّا ولي الخلافة نقش على خاتمه : الملك للّه الواحد القهار » ، وكان فصّه فيروزج ، وهو أمان من السباع -
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 200 ، الكافي ج 6 ص 473 ح 4 [ ما يدلّ عليه ] .