الجلد 60 %
العظام 28 %
العضلات 70 %
الكبد 71 %
الدماغ 85 %
وللماء وظيفة هامة جدا في التوازن الحراري داخل الجسم ، كما أنه هو الوسط الأنسب لحمل ونقل وإذابة المواد المختلفة ، ولا يستطيع الإنسان أن يعيش بلا ماء سوى أيام معدودات لا تزيد عن ( 7 - 10 أيام ) .
هل يغذي الماء البدن ؟
واختلف الأطباء : هل يغذّي البدن ؟ على قولين :
فأثبت طائفة التغذية به ، بناء على ما يشاهدونه : من النمو والزيادة والقوة في البدن به ، ولا سيّما عند [ شدة ] الحاجة إليه .
قالوا : وبين الحيوان والنبات قدر مشترك من وجوه عديدة ، منها : النموّ والاغتذاء والاعتدال .
وفي النبات قوة حسّ وحركة تناسبه . ولهذا كان غذاء النبات بالماء . فما ينكر أن يكون للحيوان [ به ] نوع غذاء ، وأن يكون جزءا من غذائه التام .
قالوا : ونحن لا ننكر أن قوة الغذاء ومعظمه في الطعام ؛ وإنما أنكرنا أن لا يكون للماء تغذية البتة . قالوا : وأيضا الطعام إنما يغذي بما فيه من المائية ؛ ولولاها لما حصلت به التغذية .
قالوا : ولأن الماء مادة حياة الحيوان والنبات ؛ ولا ريب أن ما كان أقرب إلى مادة الشيء حصلت به التغذية ؛ فكيف إذا كانت مادته الأصلية ؟ ! قال اللّه تعالى :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
. فكيف ينكر حصول التغذية بما هو مادة الحياة على الإطلاق ؟ !
قالوا : وقد رأينا العطشان إذا حصل له الرّيّ بالماء البارد ، تراجعت إليه قواه ونشاطه وحركته ، وصبر عن الطعام ، وانتفع بالقدر اليسير منه . ورأينا العطشان لا ينتفع بالقدر الكثير من الطعام ، ولا يجد به القوة والاغتذاء . ونحن لا ننكر أن الماء ينفذ الغذاء إلى أجزاء البدن ، وإلى جميع الأعضاء ؛ وأنه لا يتم أمر الغذاء إلا به . وإنما ننكر على من سلبه قوة التغذية عنه البتة ؛ ويكاد قوله عندنا يدخل في إنكار الأمور الوجدانية .