كثيرة . فهناك الحمى الخفيفة والمعتدلة والشديدة والشديدة جدا . كما وضع للحميّات مخططات تساعد على الوصول إلى التشخيص الصحيح ، مثل مخطط الحمى المتواصلة ، ومخطط الحمى المترددة ، ومخطط الحمى المتقطعة .
مضار الحمى :
ينجم عن الحمى وارتفاع الحرارة عدد من التأثيرات الضارّة . يمكن إجمالها فيما يلي :
1 - تجلط الهيولى الخلوية ( أي ما تحويه الخلية من سائل ومتعضيات ) .
2 - تعطل عمل الأنظيمات
Enzymes
، الأمر الذي يؤدي إلى توقف .
موافقة الحديث النبوي لما يقوله العلم الحديث :
ينصح خبراء الصحّة ، الذين يدرسون الحميّات ، باستعمال الثلج المجروش أو الماء المثلّج ، الذي يوضع في أكياس بلاستيكية أو مطاطية .
فإحدى أهم خواص الماء العلاجية ، هي قدرته الفائقة على امتصاص الحرارة . فإذا وضعت الكمادات الباردة ، امتصت الحرارة . ثم إن رفعت ، تنشطت الدورة الدموية ( نتيجة تقبض الأوعية الدموية ، وتوسعها ، على التوالي ) . وهكذا يعمل على وضعها ثم رفعها ، مرّات عديدة . حيث تقوم الكمادات الباردة بامتصاص الحرارة من الجسم ، ونظرا لأن الدم يتحرك باستمرار ، فإن انخفاض الحرارة لا يتم في أماكن وضع الكمادات فقط ، وإنما في كل أنحاء الجسم .
كل هذا يشير إلى صحة ما قاله ( ص ) ، حول علاج الحمى بالماء . ولقد ألقى طبيب فرنسي يدعى « كرومانوس » محاضرة في الجامعة المصرية ، نشرت ترجمتها في مجلة « فتاة الشرق » عام 1911 م ، تحت عنوان ( الطب الحديث ، وتطبيقه على الشريعة الإسلامية ) قال فيها : « لا ننكر أننا تمكنا من اكتشاف علاجات باهرة . غير أنه لا يحق لنا مع ذلك أن ننسب هذه الاكتشافات إلينا ، بل من العدل أن نعترف للنبي محمد ( ص ) بها لأنه كان السابق إليها ، وهو أولى بها » ثم أخذ الدكتور كرمانوس بعد ذلك في ذكر فوائد الماء البارد ، واستخداماته العلاجية لحالات الحمى بالتفصيل .
ومن الفوائد الأخرى لاستخدام الماء البارد ( على شكل حمامات للوجه ) مكافحة التهاب الجيوب في الجبهة والفك العلوي ، كما أنه يساعد على فتح المجاري التنفسية الأنفية عند الزكام الحاد .