ثمّ أتي بأضلاع باردة ، فقال : كلوا بسم اللّه الرّحمن الرّحيم فإنّ هذا طعام كان يعجب علي بن الحسين عليه السّلام .
ثمّ أتي بجبن مبزّر « 1 » فقال : كلوا بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، فإنّ هذا طعام كان يعجب محمّد بن علي عليه السّلام .
ثمّ أتي بتور « 2 » فيه بيض كالعجّة « 3 » فقال : كلوا بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، فإنّ هذا طعام كان يعجب أبي جعفر عليه السّلام .
ثمّ أتي بحلواء فقال : كلوا بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، فإنّ هذا طعام يعجبني .
ورفعت المائدة ، فذهب أحدنا ليلقط ما كان تحتها ، فقال : مه ، إنّما ذلك في المنازل تحت السقوف ، فأمّا في مثل هذا الموضع فهو لعافية « 4 » الطير والبهائم .
ثمّ أتي بالخلال فقال : من حقّ الخلال أن تدير لسانك في فمك فما أجابك ابتلعته ، وما امتنع تحرّكه بالخلال ، ثم تخرجه فتلفظه .
وأتي بالطست والماء فابتدىء بأوّل من على يساره حتّى انتهى إليه فغسل ، ثمّ غسل من على يمينه حتّى أتى على آخرهم .
ثمّ قال : يا عاصم كيف أنتم في التواصل والتبارّ ؟
فقال : على أفضل ما كان عليه أحد .
هامش
( 1 ) بزّر القدر : ألقى فيه الأبازير ، وهي التوابل .
وبزّر الطعام : حسّنه وزوّقه . أنظر لسان العرب : 4 / 56 ، والمعجم الوسيط : 1 / 54 .
( 2 ) التور : إناء من صفر أو حجارة ، كالإجّانة . لسان العرب : 4 / 96 .
( 3 ) قال الجوهري في الصحاح : 1 / 327 : العجّة : هذا الطعام الذي يتخذ من البيض . وذكر ابن منظور في لسان العرب : 2 / 319 معان أخرى لها .
( 4 ) قال الجوهري في الصحاح : 6 / 2432 : العافية : كلّ طالب رزق من إنسان ، أو بهيمة ، أو طائر .