أداب المائدة
روي عن الفضل بن يونس ، قال : إنّي في منزلي يوما فدخل عليّ الخادم فقال : إنّ في الباب رجلا يكنى بأبي الحسن ، يسمّى موسى بن جعفر .
فقلت : يا غلام ، إن كان الذي أتوهّم فأنت حرّ لوجه اللّه .
قال : فبادرت إليه ، فإذا أنا به عليه السّلام ، فقلت : إنزل يا سيّدي ، فنزل ودخل المجلس ، فذهبت لأرفعه في صدر البيت ، فقال لي : يا فضل ، صاحب المنزل أحقّ بصدر البيت ، إلّا أن يكون في القوم رجل من بني هاشم .
فقلت : فأنت إذن جعلت فداك .
ثمّ قلت : جعلني اللّه فداك ، إنّه قد حضر طعام لأصحابنا ، فإن رأيت . . .
فقال : يا فضل ، إنّ الناس يقولون : إنّ هذا طعام الفجأة ، وهم يكرهونه ، أما إنّي لا أرى به بأسا .
فأمرت الغلام فأتى بالطست ، فدنا منه ، فقال : « الحمد للّه الذي جعل لكلّ شيء حدّا » .
فقلت : جعلت فداك ، فما حدّ هذا ؟
فقال : أن يبدأ ربّ البيت لكي ينشط الأضياف ، فإذا وضع الطست سمّى ، وإذا رفع حمد اللّه .
ثمّ أتي بالمائدة ، فقلت : ما حدّ هذا ؟
قال : أن تسمّي إذا وضع ، وتحمد اللّه إذا رفع .
ثمّ أتي بالخلال ، فقلت : فما حدّ هذا ؟