وفي البيت الذي هو بين المسلخ وبين محل الجلوس : « اللهم إنّي أعوذ بك من شر نفسي ، وأستعيذ بك من أذاه » .
وفي البيت الثاني : « اللهم اذهب عنّي الرجس النجس ، وطهّر جسدي وقلبي » .
ويستحب أن يأخذ فيه من الماء الحارّ ويضعه على هامته ، ويصب منه على رجليه ، ويبلغ منه جرعة إن أمكن ، لأنه ينقي المثانة ، وأن يلبث في البيت الثاني ساعة ثم يدخل البيت الثالث ويقول : « نعوذ باللّه من النار ونسأله الجنّة » . ويردد هذه المقالة إلى أن يخرج من البيت الحارّ الذي فيه الماء .
ويكره دخول الحمام إذا لم يكن في الجوف ما يطفي وهج المعدة .
ويستحبّ أكل شيء قبل الدخول ، لأنه أقوى للبدن ، ويطفي المرارة ، ويسكّن حرارة الجوف .
وقد ورد النهي عن دخوله على الريق . وكذا يكره دخوله على الامتلاء للنهي عنه . نعم ورد أن دخول الحمّام على الريق ينقي البلغم ويذيب اللحم ، وبعد الأكل ينقي المرّة ، وعلى الشبع يزيد اللحم .
ويكره في الحمّام أمور :
1 - شرب الماء البارد فيه ، فإنه يفسد المعدة .
2 - صبّ الماء البارد على البدن فيه . فإنه يضعفه .
3 - الاضطجاع فيه ، فإنه يذيب شحم الكليتين .
4 - الاستلقاء على القفا فيه ، فإنه يورث داء الدبيلة - بالتصغير - وهي الطاعون ، وخراج ودمّل يظهر في الجوف ويقتل صاحبه غالبا .
5 - التمشّط فيه ، فإنه يورث وباء الشعر .
6 - السواك فيه ، فإنه يورث وباء الأسنان .
7 - غسل الرأس بالطين ، فإنه يسمج الوجه - يعني يقبحه - ويذهب بالغيرة ، ويتأكد في طين مصر ، فإنه يذهب بالغيرة ، ويورث الدّياثة والذلة .
8 - دلك الجسد والرأس والوجه بالمئزر ، فإنه يذهب بماء الوجه .
9 - دلك ما تحت القدمين بالخزف ، فإنه يورث البرص والجذام ، ويتأكد ذلك في خزف الشام .