ولوحظ أيضا أن الضوء هو الآخر يؤثر في العسل حيث يقضي على العناصر ضد الميكروبات الموجودة فيه مما يقلل فعاليته العلاجية ، كما يؤثر الضوء في المادة التي تمنع ترسيب الكولستيرول ويبطل فعاليتها .
من ثم كان لزاما على غير المستهلكين ممن يعمدون إلى التخزين أن يصونوا هذا العسل عن الضوء بتعبئته في أوان قاتمة وبعيدا عن الثلاجة .
وأنسب وسيلة لحفظ العسل الأبيض وتخزينه هي أن يوعب في أوان زجاجية ، أو فخارية مزجحة مصقولة أو براميل خشبية من خشب الزيزفون ، أو أي نوع من أنواع الخشب ، بشرط ألا تزيد نسبة الرطوبة فيه على 20 % وهي تشاكل النسبة الموجودة في العسل .
كما ينصح بتخزين العسل عند درجة حرارة من 5 - 10 م . وإبعاده عن الأشياء ذوات الروائح النفاذة مثل الأطعمة أو المواد الطيارة كالكاز والبنزين وغيرها .
ويحذر من تخزين العسل في أوعية معدنية حيث ثبت أن الحديد يتحد بسكر العسل فتنطلق من جراء ذلك سموم خطيرة .
كذلك فإن الزنك ( الخارصين ) يتحد ويتفاعل مع الأحماض المعدنية بالعسل لتنطلق منه سموم شديدة الخطورة قد تهدد الحياة .
اعتبارات تخزينية . . .
في الإمكان تخزين العسل لمدة ثلاث سنوات عند درجة حرارة 10 م لكن الكثير من الناس يؤثرون التخزين سنة واحدة ، وهذا أحوط وأضمن للكفاءة الغذائية والعلاجية ، ولكن هذا مشروط بألا تزيد درجة الحرارة على 20 م ، فإن تتعدى هذه النسبة كان الفساد محتوما للعسل .
وثبت أنه لو تعرض العسل لدرجة حرارة أكثر من 20 م فإنه يفسد في أقل من شهر واحد .
ونظرا لأن العسل المتجمد لا يرغب فيه الناس ، فإن التجار عادة ما يعمدون إلى تسخين هذا العسل المتجمد حتى إسالته ، وهذه الطريقة تفقد العسل الأبيض كثيرا من خصائصه المميزة .
طب الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 429
مساهمون: محسن عقيل
ص٤٢٩