الحنّاء
عن الحسين بن موسى ، قال : كان أبي موسى ابن جعفر عليهما السّلام إذا أراد دخول الحمام أمر أن يوقد له عليه ثلاثا ، وكان لا يمكنه دخوله حتى يدخله السودان فيلقون له اللبود « 1 » فإذا دخله فمرة قاعد ، ومرة قائم ، فخرج يوما من الحمام فاستقبله رجل من آل الزبير يقال له : « كنيد » وبيده أثر حناء فقال : ما هذا الأثر بيدك ؟ فقال : أثر حناء .
فقال : ويلك يا كنيد ، حدثني أبي . وكان أعلم أهل زمانه - عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
من دخل الحمام فأطلى ثم اتبعه بالحناء من قرنه إلى قدمه ، كان أمانا له من الجنون ، والجذام ، والبرص ، والآكلة إلى مثله من النورة « 2 » .
عن الحسين بن موسى ، قال : كان أبو الحسن مع رجل عند قبر رسول اللّه فنظر إليه وقد أخذ الحناء من يديه ، فقال بعض أهل المدينة : أما ترون إلى هذا ، كيف أخذ الحناء من يديه ؟
فالتفت إليه فقال له : فيه ما تخبره وما لا تخبره .
ثم التفت إليّ فقال : إنّه من أخذ من الحناء بعد فراغه من إطلاء
هامش
( 1 ) اللبود جمع لبد : وهو البساط من الصوف ، وكل شعر أو صوف متلبد : أنظر لسان العرب :
2 / 376 ( لبد ) .
( 2 ) الكافي : 6 / 509 ح 1 .