السويق في الطب القديم
الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية : إن كل سويق مناسب للشيء الذي يتخذ منه ، فسويق الشعير أبرد من سويق الحنطة بمقدار ماء الشعير أبرد منها وأكثر توليدا للرياح .
والذي يكثر استعماله من الأسوقة هذان السويقان ، أعني : سويق الحنطة ، وسويق الشعير وهما جميعا ينفخان ويبطئان النزول عن المعدة ويذهب ذلك عنهما إن غليا بالماء غليانا جيدا ، ثم يصفيا في خرقة صفيقة ليسيل عنهما الماء ويعصرا حتى يصيرا كبة ويشربا بالكسر والماء البارد فيقل نفخهما ، ويسرع إنحدارهما .
- ينفعان المحرورين والملتهبين إذا باكروا شربهما في الصيف .
- يمنعان كون الحميات والأمراض الحادة وهذا من أجل منافعه .
- لا ينبغي لمن يشربه أن يأكل ذلك اليوم فاكهة رطبة ولا خيارا ولا بقولا ولا يكثر منها .
- أما المبرودون ومن يعتريهم نفخ في البطن وأوجاع الظهر والمفاصل العتيقة ، والمشايخ ، وأصحاب الأمزجة الباردة جدا فلا ينبغي لهم أن يتعرضوا للسويق البتة ، فإن اضطروا إليه : فليصلحوه بأن يشربوه بعد غسله بالماء الحار مرات بالفانيد والعسل ، وبعد اللت بالزيت ، ودهن الحبة الخضراء ، ودهن الجوز .
- سويق الشعير وإن كان أبرد من سويق الحنطة ، فإن سويق الحنطة لكثرة ما يتشرب من الماء يبلغ من تطفئته وتبريده للبدن مبلغا أكثر ولا سيما في ترطيبه فيكون أبلغ نفعا لمن يحتاج إلى ترطيبه ، وسويق الشعير أجود لمن تحتاج إلى تطفئة وتجفيف وهؤلاء هم أصحاب الأبدان العثلة الكثيرة اللحوم والدماء .
- أما الأولون فأصحاب الأبدان الضعيفة القليلة اللحم ، والمصفرة ، وأما سائر الأسوقة فإنها تستعمل على سبيل دواء لا على سبيل غذاء ، كما يستعمل سويق النبق ، وسويق التفاح ، والرمان الحامض ، ليعقل الطبيعة مع حرارة ، وسويق الخرنوب والغبيرا أيضا يعقل الطبيعة .
- أما سويق الشعير فإنه إذا عجن بماء الرمانين أو سف به ، خفف بلة