والبرص طلاء بالعسل ، ويسكن الضربان البارد ، ويجلو القروح وينفع من السموم ، وهو يثقل الدماغ ويظلم البصر ويحرق الدم .
الرازي في منافع الأغذية ودفع مضارها :
الكراث يسخن البدن ، ويصدع ، ويظلم البصر ، إذا أدمن أكله . وهو صالح لأصحاب البواسير والرياح الغليظة ، مفتق لشهوة الطعام ، منعظ ، معين على الاستكثار من الباه ، يصلح لأصحاب الأمزاج الحارة ومن يسرع إليه الرمد . يضر بمن يسرع الامتلاء إلى رأسه .
المعتمد في الأدوية :
معروف ، وهو نبطي وشامي ، أجوده النبطي الطري ، وهو حار يابس في الثانية ، ينفع من القولنج البلغمي إذا احتقن به ، ويدر البول ، وهو غير موافق للمعدة ، ويحرك شهوة الباءة .
الكراث في الطب الحديث
الكراث يحتوي على الفيتامينات والحديد والمنغانيز والفوسفور ، بيد أنه يشتمل أيضا على أملاح معدنية أخرى ( الكلسيوم والمغنيزيوم والبوتاس والسودا والكبريت والجير ) ، وكذلك على خلاصة ال
Sulfo - Azotee
وعلى الكلوروفيل واللعابين ، والسللوز أو سكر الخشب ، أو أنه مخزن حقيقي للعناصر ذات الفائدة القصوى لوظائف الجسم المختلفة ولحسن قيام الأعضاء بها . وأولى الفضائل التي تسند إلى الكراث هي تأثيره النافع على الأوتار الصوتية والجهاز التنفسي المرتبط بها .
يروي المؤرخ « بلين » أن « نيرون » الإمبراطور الروماني الذي كان يحسب نفسه فنانا ، كان يخصّص يوما في الشهر لا يأكل فيه غير الكراث لكي يحسن صوته .
ولكن ما هو أكيد هو أن أنواع الحساء التي يدخلها الكراث موصوفة الآن ضد البحة والسعال اللذين يصاحبان أمراض الشتاء المختلفة .
ومع ذلك فإن أجل خدمة يقدمها الكراث إلى الإنسان هي في الجهاز الهضمي .
هو سهل الهضم ، يريح المعدة وينشطها ، واختماره يسهل عمليتي الهضم والامتصاص . أما ما يحتوي عليه من كبريت فيقاوم التخمرات العفنة . أما سكر الخشب الذي يكثر في الكراث ، وللعابين
( Mucilage )
أيضا ، فإنهما يقومان بتنظيف الأمعاء تنظيفا شاملا ، فالعنصر الأول يجرف أثناء مروره في الأمعاء جميع ما يكون قد تخلف فيها من