وجع الطحال وقد عالجه بكل علاج وأنه يزداد كل يوم شرا حتى أشرف على الهلكة ، فقال :
اشتر بقطعة فضة كراثا وأقله قليا جيدا بسمن عربي وأطعم من به هذا الوجع ثلاثة أيام ، فإنه إذا فعل ذلك برئ إنشاء اللّه تعالى « 1 » .
الكراث في الطب القديم
القانون في الطب :
الكراث حار في الثالثة يابس في الثانية ، والبري أحر وأيبس .
والكراث ثلاث أنواع : الشامي رديء الكيموس جدا ، والنبطي ، وهو أشد حرافة من الشامي ، وفيه شيء من قبض ، ولذلك يقطع الدم والبري ، هو أردأ من الأول ، والنبطي يدخل بالمعالجات .
الكراث الشامي مع السماق يذهب الثآليل والشرى ، والشامي مع الملح نافع للقروح الخبيثة ، والبري منه لقروح الثدي ، وإذا تضمد بالنبطي مع الخل فجر الأورام .
يقطع الرعاف ويبخر ببزره مع القطران للسن التي فيها دود ، فيقتل الدود ويسقطه ، وأكله مصدع يخيل أحلاما رديئة ، وهو مما يفسد اللثة والأسنان ويقلحها ، وخصوصا الشامي . يحدث ظلمة في العين . مع ماء الشعير للربو الكائن من مادة غليظة ، وخصوصا النبطي ، وخصوصا مع العسل ، وينفع من أورام الرئة وينضجها ، وإذا أكل نيا ينفع قصبة الرئة .
البري رديء للمعدة ، أردأ من البستاني ، وألذع منه . والكراث كله نفاخ يسلق بماءين ليخف نفخه ، وأذاه .
قال « روفس » : أنه يقطع الجشا الحامض « 2 » ، وهو بالجملة بطيء الهضم . يدر البول والطمث لا سيما النبطي والبري ويضران بالمثانة والكلية القرحتين ، وينفع البواسير مسلوقا مأكولا وضمادا ، ويحرك الباه ، وكذلك بزره مقلوا .
وبزره يقلى مع حب الآس للزحير ودم المقعدة ، ويجلس في طبيخ ورقه بماء ، وهو نافع من انضمام الرحم والصلابة فيها ، وعصارته يابسة من جملة ما يسهل الدم ، والبري يدر الطمث ، والبول ، أكثر من الآخر .
هامش
( 1 ) طب الأئمة ( ع ) ص 30 ، ومستدرك الوسائل ج 16 ص 419 باب 84 ح 1 .
( 2 ) الجشاء الحامض : تنفس المعدة على حموضة عند الامتلاء .