العسل في الطب القديم
العسل في ( القانون ) عند ابن سينا :
الاختيار :
أجوده العسل الصادق الحلاوة ، الطيب الرائحة ، المائل إلى الحرافة ، وإلى الحمرة ، المتين الذي ليس برقيق ، اللزج الذي لا ينقطع ، وأجوده الربيعي ، ثم الصيفي ، والشتائي رديء فيما يقال .
الطبع :
عسل النحل حار يابس في الثانية ، وعسل الطبرزد ، والقصب حار في الأولى ليس بيابس .
الأفعال والخواص :
قوته جالية مفتحة لأفواه العروق ، محللة للرطوبات تجذب الرطوبات من قعر البدن ، وتمنع العفن به والفساد من اللحوم .
الزينة :
التلطخ به يمنع القمل والصئبان ويقتلها ، ومع القسط ( عود يتبخر به ) لطوخ للكلف خاصة المزمن ، وبالملح لآثار الضربة الباذنجانية .
القروح :
ينقي القروح الوسخة الغائرة ، والمطبوخ منه حتى يغلظ يلزق الجراحات الطرية ، وإذا لطخ به مع الشبث أبرأ القوابي .
أعضاء الرأس :
يخلط به الملح الأندراني ، ويقطر فاترا في الأذن فينقيه ، وينقي قروحه ويجففها ، ويقوي السمع ، وشم الحريف السمّي منه يذهب العقل فكيف أكله .
أعضاء العين :
العسل يجلو ظلمة البصر .
أعضاء النفس :
التحنك به والتغرغر يبرئ الخوانيق ، وينفع اللوزتين .
أعضاء الغذاء :
ماء العسل يقوي المعدة ويشهي .
أعضاء النفض :
عسل القصب يلين البطن ، وعسل الطبرزد لا يلين ، والعسل الغير المنزوع الرغوة ينفخ ويسهل البطن ، فإن نزعت قل ذلك ، والمطبوخ لا يحرك البطن ، بل
هامش
- اللّه ، واعتياد مقادير الأدوية وكيفياتها ، ومقدار قوة المرض والمريض - من أكبر قواعد الطب .
وفي قوله ( ص ) : « صدق اللّه وكذب بطن أخيك »
إشارة إلى تحقيق نفع هذا الدواء ، وأن بقاء الداء ليس لقصور الدواء في نفسه ، ولكن : لكذب البطن ، وكثرة المادة الفاسدة فيه ، فأمره بتكرار الدواء ، لكثرة المادة .