بأسلوب ساخر لاذع وناقد دليلا على تأخر هؤلاء الناس اللذين ينظفون أسنانهم بقطعة خشب في القرن العشرين ، لكنني أخذت المسألة من وجهة نظر أخرى . وفكرت في نفسي وقلت :
لماذا لا يكون وراء هذه القطعة الخشبية أمورا علمية حقيقية ، وتمنيت لو كان باستطاعتي الحصول على قطعة منها ، إلى أن سافر صديقي الدكتور ( هورن ) الذي يعمل في حقل الجراثيم إلى السودان ، واحضر معه مجموعة من هذه القطع التي أطلقت عليها اسم ( الفرشاة العربية ) .
وحال استلامي هذه القطع أجريت عليها تجاربي وأبحاثي ، سحقتها أول الأمر وبللتها ، ووضعت المسحوق المبلل على أماكن فيها جراثيم ، فظهرت على تلك الأماكن آثار كتلك الآثار التي نراها إذا وضعنا ( البنسلين ) .
فثبت عندها لي الحكمة من استعمال العرب للمسواك بعد بله بالماء ، حتى لو استعمل جافا فإن ريق الإنسان يبلله .
أما العالم ( دالزيل
Dalzil
) فيقول :
إن ملح النباتات يستخرج من رماد شجر السواك ( الأراك ) المتواجد بكثرة على بحيرة تشاد والمنطقة الإفريقية الوسطى .
ويقول الدكتور محمد وليد حمودة : إن من الوسائل الرئيسية التي تنظف بها الأسنان عود الأراك بأشعاره الطبيعية النباتية ، لما يحويه من مواد صمغية ومواد مطهرة ، وبلورات سيليس ، وحماضات ومواد عطرية ، وأملاح معدنية .
أثبتت الدراسات التي أجريت في باكستان وأمريكا ومصر أن السواك المتخذ من عود شجرة الأراك عامل هام في حماية الفم من السرطان .
أظهرت الدراسات أن نباتات السواك لها تأثير مقاوم للجراثيم ولها تأثير مضاد للالتهابات التي قد تحدث في الفم .
أثبتت الدراسات أيضا التي أجريت أن نباتات السواك لها تأثير مسكن لآلام الأسنان .
في السواك المتخذ من عود شجرة الأراك مادة عطرية زيتية في الأثير تعطي الفم رائحة ذكية وطعما مستحسنا .