استكت به ليف الأراك « 1 » ، فإنه يجلو الأسنان ويطيب النكهة ويشد اللثة ويسمنها ، وهو نافع من الحفر إذا كان باعتدال ، والإكثار منه يرق الأسنان ، ويزعزعها ويضعف أصولها « 2 » .
عن الصادق ( ع ) في حديث : والسواك في الخلا « 3 » يورث البخر « 4 » .
وعنه ( ع ) : السواك على المقعدة يورث البخر « 5 » .
السواك في الطب القديم
ابن القيم في الطب النبوي :
أصلح ما اتخذ السواك : من خشب الأراك ونحوه .
ولا ينبغي أن يؤخذ من شجرة مجهولة ، فربما كانت سما ، وينبغي القصد في استعماله ، فإن
هامش
( 1 ) السواك بالأراك : وقد أمر الإسلام بالسواك بعود الأراك وحث عليه ، وما ذلك إلا لأن النسيج الداخلي لعود الأراك بعد ملاقاته للماء أو اللعاب يتخذ حالة ملائمة جدا لعملية السواك ، حيث إنه يصير مرنا ، وناعما وطريا ، يشبه الفرشاة المستعملة في هذه الأيام إلى حد بعيد ، فلا يتعرض معه جدار السن ، ولا النسيج اللثوي إلى أية حالة يمكن أن ينتج عنها ضرر مهما كان .
قد أثبتت المختبرات الحديثة حيث إن للأراك رائحة طيبة ، لعابية ، وفيه مواد تبيض الأسنان وقال وجدي في دائرة معارف القرن العشرين : له فائدة بالنسبة إلى الأسنان وهي صلاحية أغصانه للأستياك بها . وفيها من حسن النكهة ، وتمام الاستعداد لاستخراج فضلات الأغذية من بين الأسنان ما يجعل استعماله أفضل من الفرشة .
نعم . . وقد وجد أحد معامل الأدوية في ألمانيا مادة خاصة في المسواك المأخوذة من شجر الأراك ، تكسب الأسنان مناعة على النخر ، شبيهة بمادة « الفلور » وقاتلة للجراثيم .
ولوحظ : أن نسبة نخر الأسنان لدى الذين يستعملون المسواك أقل بكثير من الذين يستعملون فرشاة الأسنان وما زال هذا العمل يواصل بحوثه وتحرياته ، ويحاول الاستفادة من هذه المادة ، وإضافتها إلى معاجين الأسنان .
( 2 ) الرسالة الذهبية ص 50 . ومستدرك الوسائل ج 1 ص 369 ح 6 .
( 3 ) السواك على الخلاء : ونفس ما تقدم - تقريبا - يأتي بالنسبة إلى السواك على الخلأ ، فإن نفس تلك الرائحة الكريهة عبارة عن جراثيم وميكروبات . فإذا ما وصلت إلى الفم ، واستقرت فيه ، ولا سيما في المناطق الحساسة والمكشوفة نسبيا ، وتناسلت وتكاثرت ، فإن النفس يبدأ بقذف الزائد منها إلى الخارج ، فتلتقطه حواس الشم لدى الآخرين . . الأمر الذي ينشأ عنه شدة تنفرهم وانزعاجهم منه . .
ومن هنا . . نجدهم ( ع ) ينهون عن السواك على الخلاء .
( 4 ) الهداية ص 15 والفقيه ج 1 ص 32 ح 110 . والتهذيب ج 1 ص 32 ح 85 . ومكارم الأخلاق ص 119 ح 28 . التهذيب ج 1 ص 32 ضمن ح 85 . ومكارم الأخلاق ص 119 ح 30 .
( 5 ) البخر : نتن الفم .